نام کتاب : الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع نویسنده : محمد بن أحمد الشربيني جلد : 1 صفحه : 16
الصلاة عليه ولم يزل به حدث ولا نجس بل هو تكرمة للميت ، وقيل هي فعل ما تستباح به الصلاة ( تقسيم الطهارة إلى واجب ومستحب ) وتنقسم إلى واجب كالطهارة عن الحدث ، ومستحب كتجديد الوضوء والأغسال المسنونة ثم الواجب ينقسم إلى بدني وقلبي ، فالقلبي كالحسد والعجب والكبر والرياء . قال الغزالي : معرفة حدودها وأسبابها وطبها وعلاجها فرض عين يجب تعلمه ، والبدني إما بالماء أو بالتراب أو بهما كما في ولوغ الكلب أو بغيرهما كالحريف في الدباغ أو بنفسه كانقلاب الخمر خلا . ( القول في أنواع المياه ) وقوله : ( المياه ) جمع ماء ، والماء ممدود على الأفصح ، وأصله موه تحركت الواو وانفتح ما قبلها فقلبت ألفا ثم أبدلت الهاء همزة . ومن عجيب لطف الله تعالى أنه أكثر منه ولم يحوج فيه إلى كثير معالجة لعموم الحاجة إليه ( التي يجوز التطهير بها ) أي بكل واحد منها عن الحدث والخبث . والحدث في اللغة : الشئ الحادث وفي الشرع يطلق على أمر اعتباري يقوم بالأعضاء يمنع من صحة الصلاة حيث لا مرخص ، وعلى الأسباب التي ينتهي بها الطهر ، وعلى المنع المترتب على ذلك ، والمراد هنا الأول لأنه الذي لا يرفعه إلا الماء بخلاف المنع لأنه صفة الأمر الاعتباري فهو غيره ، لأن المنع هو الحرمة وهي ترتفع ارتفاعا مقيدا بنحو التيمم بخلاف الأول . ولا فرق في الحدث بين الأصغر وهو ما نقض الوضوء ، والمتوسط وهو ما أوجب الغسل من جماع أو إنزال ، والأكبر وهو ما أوجبه من حيض أو نفاس . والخبث في اللغة ما يستقذر ، وفي الشرع مستقذر يمنع من صحة الصلاة حيث لا مرخص ولا فرق فيه بين المخفف كبول صبي لم يطعم غير لبن ، والمتوسط كبول غيره من غير نحو الكلب ، والمغلظ كبول نحو الكلب . وإنما تعين الماء في رفع الحدث لقوله تعالى : * ( فلم تجدوا ماء فتيمموا ) * والامر للوجوب فلو رفع غير الماء لما وجب التيمم عند فقده . ونقل ابن المنذر وغيره الاجماع على اشتراطه في الحدث إزالة الخبث لقوله ( ص ) في خبر الصحيحين حين بال الاعرابي في المسجد : صبوا عليه ذنوبا من ماء والذنوب : الدلو الممتلئة ماء . والامر للوجوب كما مر ، فلو كفى غيره لما وجب غسل البول به ولا يقاس به غيره ، لأن الطهر به عند الإمام تعبدي ، وعند غيره معقول المعنى لما فيه من الرقة واللطافة التي لا توجد في غيره . تنبيه : يجوز إذا أضيف إلى العقود كان بمعنى الصحة ، وإذا أضيف إلى الافعال كان بمعنى الحل
16
نام کتاب : الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع نویسنده : محمد بن أحمد الشربيني جلد : 1 صفحه : 16