نام کتاب : الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع نویسنده : محمد بن أحمد الشربيني جلد : 1 صفحه : 149
الشخص هذه الأوقات لأجل الدفن ، وسبب الكراهة ما جاء في الحديث أنه ( ص ) قال : إن الشمس تطلع ومعها قرن الشيطان فإذا ارتفعت فارقها ، فإذا استوت قارنها فإذا زالت فارقها . فإذا دنت للغروب قارنها ، فإذا غربت فارقها . رواه الشافعي بسنده . واختلف في المراد بقرن الشيطان ، فقيل قومه وهم عباد الشمس يسجدون لها في هذه الأوقات ، وقيل إن الشيطان يدني رأسه من الشمس في هذه الأوقات ليكون الساجد لها ساجدا له وقيل غير ذلك . وتزول الكراهة بالزوال ، ووقت الاستواء لطيف لا يسع الصلاة ولا يكاد يشعر به حتى تزول الشمس إلا أن التحرم يمكن إيقاعه فيه ، فلا تصح الصلاة فيه إلا يوم الجمعة فيستثنى من كلامه لاستثنائه في خبر أبي داود وغيره ، والأصح جواز الصلاة في هذا الوقت مطلقا سواء أحضر إلى الجمعة أم لا ، وقيل يختص بمن حضر الجمعة وصححه جماعة . ( و ) رابعها ( بعد ) صلاة ( العصر ) أداء ولو مجموعة في وقت الظهر ( حتى تغرب الشمس ) بكمالها للنهي عنه في الصحيحين . ( و ) خامسها ( عند ) مقارنة ( الغروب حتى يتكامل غروبها ) للنهي عنه في خبر مسلم . القول في أقسام الأوقات المكروهة باعتبار الوقت وباعتبار الفعل تنبيه : قد علم مما تقرر انقسام النهي في هذه الأوقات إلى ما يتعلق بالزمان وهو ثلاثة أوقات : عند الطلوع ، وعند الاستواء ، وعند الغروب . وإلى ما يتعلق بالفعل وهو وقتان : بعد الصبح أداء ، وبعد العصر كذلك . وتقسيم هذه الأوقات إلى خمسة هي عبارة الجمهور وتبعهم في المحرر عليها ، وهي أولى من اقتصار المنهاج على الاستواء وعلى بعد صلاة الصبح وبعد صلاة العصر . قال الأسنوي : والمراد بحصر الصلاة في الأوقات المذكورة إنما هو بالنسبة إلى الأوقات الأصلية وإلا فسيأتي كراهة التنفل في وقت إقامة الصلاة ووقت صعود الإمام لخطبة الجمعة انتهى . وإنما ترد الأولى إذا قلنا الكراهة للتنزيه ، وزاد بعضهم كراهة وقتين آخرين وهما بعد طلوع الفجر إلى صلاته ، وبعد المغرب إلى صلاته وقال : إنها كراهة تحريم على الصحيح ونقله عن النص انتهى . والمشهور في المذهب خلافه . وأخبرني بعض الحنابلة أن التحريم مذهبهم ، وخرج بغير حرم مكة حرمها فلا تكره فيه صلاة في شئ من هذه الأوقات مطلقا لخبر : يا بني عبد مناف لا تمنعوا أحدا طاف بهذا البيت وصلى في أية ساعة شاء من ليل أو نهار رواه الترمذي وغيره وقال حسن صحيح ، ولما فيه من زيادة فضل الصلاة نعم هي خلاف الأولى خروجا من الخلاف . وخرج بحرم مكة حرم المدينة فإنه كغيره . فصل : في صلاة الجماعة والأصل فيها قبل الاجماع قوله تعالى * ( وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة ) * الآية أمر بها في الخوف ففي الامن أولى ، والاخبار كخبر الصحيحين صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة وفي رواية بخمس وعشرين درجة قال في المجموع : ولا منافاة لأن القليل لا ينفي الكثير ، أو أنه أخبر أولا بالقليل ثم أخبره الله تعالى بزيادة الفضل فأخبر بها ، أو أن ذلك يختلف باختلاف أحوال المصلين . ومكث ( ص ) مدة مقامه بمكة ثلاث عشرة سنة
149
نام کتاب : الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع نویسنده : محمد بن أحمد الشربيني جلد : 1 صفحه : 149