نام کتاب : إعانة الطالبين نویسنده : البكري الدمياطي جلد : 1 صفحه : 73
المحدث حدثا أصغر فلا يتيمم إلا وقت غسل العليل لاشتراط الترتيب في طهارته ، فلا ينتقل عن عضو حتى يكمله غسلا وتيمما عملا بقضية الترتيب . فإذا كانت العلة في اليد فالواجب تقديم التيمم على مسح الرأس وتأخيره عن غسل الوجه . ولا ترتيب بين التيمم عن عليله وغسل صحيحه ، فله أن يتيمم أولا عن العليل ثم يغسل الصحيح من ذلك العضو ، وهو الأولى ، ليزيل الماء أثر التراب كما تقدم . وله أن يغسل صحيح ذلك العضو أولا ثم يتيمم عن عليله . ( قوله : أو عضوين ) معطوف على قوله في عضو . أي أو امتنع استعماله في عضوين . وقوله : فتيممان أي يجبان عليه . ومثل ذلك ما إذا امتنع استعماله في ثلاثة أعضاء فإنه يجب عليه ثلاثة تيممات ، هكذا . والحاصل أن التيمم يتعدد بعدد الأعضاء إن وجب فيها الترتيب ولم تعمها الجراحة ، فإن امتنع استعمال الماء في عضوين وجب تيممان ، أو ثلاثة فثلاث ، أو في أربعة وعمت الجراحة الرأس فأربع . فإن بقي من الرأس جزء سليم وجب مسحه مع ثلاثة تيممات . فإن وجدت الجراحة في الأعضاء التي لا ترتيب فيها كاليدين والرجلين لم يجب تعدده ، بل يندب فقط . وإن عمت الجراحة جميع الأعضاء أجزأ عنها تيمم واحد . واعلم أن هذا في المحدث ، وأما نحو الجنب فيكفيه تيمم واحد ولو وجدت الجراحة في جميع الأعضاء . ( قوله : ولا يصلي به ) أي بالتيمم . وقوله : إلا فرضا واحدا أي إذا نوى استباحة الفرض ، وأما إذا نوى استباحة النفل فلا يصلي غيره . والحاصل المراتب ثلاث : المرتبة الأولى : فرض الصلاة ولو منذورة ، وفرض الطواف كذلك ، وخطبة الجمعة لأنها منزلة منزلة ركعتين فهي كصلاتها عند الرملي . المرتبة الثانية : نفل الصلاة ، ونفل الطواف ، وصلاة الجنازة لأنها وإن كانت فرض كفاية فالأصح أنها كالنفل : المرتبة الثالثة : ما عدا ذلك ، كسجدة التلاوة والشكر وقراءة القرآن ومس المصحف وتمكين الحليل . فإذا نوى واحد من المرتبة الأولى استباح واحدا منها ، ولو غير ما نواه استباح معه جميع الثانية والثالثة . وإذا نوى واحدا من الثانية استباح جميعها وجميع الثالثة دون شئ من الأولى . وإذا نوى شيئا من الثالثة استباحها كلها وامتنعت عليه الأولى والثانية . ( قوله : ونواقضه . إلخ ) أخر المصنف النواقض عن الوضوء نظرا إلى أن الوضوء يوجد أولا ثم تطرأ عليه . وبعض الفقهاء قدمها عليها نظرا إلى أن الانسان يولد محدثا ، أي في حكم المحدث ، بمعنى أنه يولد غير متطهر . واعترض التعبير بالنواقص بأن النقض إزالة الشئ من أصله . تقول : نقضت الجدار ، إذا أزلته من أصله . فيقتضي التعبير بالنواقض أنها تزيل الوضوء من أصله فيلزم بطلان الصلاة الواقعة به . وأجيب بأن المراد بها الأسباب التي ينتهي بها الطهر ، وهي الاحداث . فتفسير الشارح لها بالأسباب إشارة لدفع هذا الاعتراض ، لكن يعكر عليه إضافة الأسباب لها فإنها تقتضي المغايرة ، إلا أن تجعل الإضافة بيانية . ولو قال : أي الأسباب التي يبطل بها الوضوء لكان أولى . ( قوله : أربعة ) أي فقط . وهي ثابتة بالأدلة . وعلة النقض بها غير معقولة فلا يقاس عليها غيرها . ( قوله : أحدها ) أي الأربعة . ( قوله : خروج شئ ) خرج الدخول فلا ينقض . ولو رأى على ذكره بللا لم ينتقض وضوءه إن احتمل طروه من خارج ، فإن لم يحتمل ذلك انتقض . كما لو خرجت منه رطوبة وشك أنها من الظاهر أو الباطن فإنها لا تنقض ، كما نص عليه ابن حجر في شرح الارشاد الكبير . ( قوله : غير منيه ) أي مني الشخص نفسه وحده الخارج أول مرة ، أما هو فلا ينقض ، كأن احتلم متوضئ وهو ممكن مقعدته لأنه أوجب أعظم الامرين وهو الغسل . أما لو خرج منه مني غيره . ولو مع منيه . أو مني نفسه وحده ثانيا ، بأن أدخله في قصبة ذكر ثم خرج منه ، فينتقض وضوءه . ( قوله : عينا كان إلخ ) تعميم في الشئ الخارج . وبقي عليه تعميمات أخر ، وهي : سواء خرج طوعا أو كرها ، عمدا أو سهوا . ( قوله : معتادا ) المراد به ما يكثر وقوعه بأن يخرج على العادة . والنادر بخلافه ، وهو ما لا يكثر وقوعه بأن يخرج على خلاف العادة . ( قوله : كدم باسور ) أي داخل الدبر ، فلو خرج الباسور ثم توضأ ثم خرج منه دم فلا نقض . وكذا لو خرج من الباسور النابت خارج الدبر . وقوله : أو غيره أي غير دم الباسور . كمقعدة المزحور إذا خرجت ، فلو توضأ حال
73
نام کتاب : إعانة الطالبين نویسنده : البكري الدمياطي جلد : 1 صفحه : 73