نام کتاب : إعانة الطالبين نویسنده : البكري الدمياطي جلد : 1 صفحه : 146
عليه ، وهو مجمل . وقوله : ماشيا إلخ تفصيل له . ( قوله : كهارب إلخ ) تمثيل لمن اشتد عليه الخوف وقوله : من حريق إلخ أي لم يمكنه المنع والتخلص بشئ منه . ( قوله : ومن دائن إلخ ) أي وكهارب من دائن ، فيجوز له أن يصلي كيف أمكن بشرط أن يكون معسرا وخاف من الحبس . ( قوله : وإلا في نفل إلخ ) أي ولو مؤقتا . وخرج بالنفل الفرض - ولو منذورا - وصلاة جنازة ، فلا يجوز ترك الاستقبال فيه . فلو صلى الفرض على دابة واقفة وتوجه للقبلة وأتم الفرض جاز ، وإن لم تكن معقولة ، وإلا فلا يجوز . وقوله : سفر خرج به الحضر ، فلا يجوز فيه ترك الاستقبال ، وإن احتاج إلى التردد كما في السفر لعدم وروده . والحكمة في التخفيف على المسافر ، أن الناس يحتاجون إلى الاسفار ، فلو شرط فيها الاستقبال في النافلة لأدى إلى ترك أورادهم أو مصالح معايشهم . وقوله : مباح سيأتي محترزه . ( قوله : لقاصد محل معين ) المراد به المعلوم من حيث المسافة ، بأن يقصد قطع مسافة يسمى فيها مسافرا عرفا ، كالشام أو الصعيد ، لا خصوص محل معين كدمشق مثلا . فتعين المحل ليس بشرط ، بل الشرط أن يقصد قطع المسافة المذكورة . اه . بجيرمي . ( قوله : فيجوز النفل راكبا ) أي لحديث جابر ، قال : كان رسول الله ( ص ) يصلي على راحلته حيث توجهت به - أي في جهة مقصده - فإذا أراد الفريضة نزل فاستقبل القبلة . رواه البخاري . وقوله : وماشيا أي قياسا على الراكب ، بل أولى . وقوله : فيه أي في السفر ( قوله : ولو قصيرا ) أي ولو كان السفر قصيرا ، وهو غاية لجواز النفل فيه راكبا وماشيا ، فلا يشترط طوله قياسا على ترك الجمعة ، ولعموم الحاجة مع المسامحة في النفل . ( قوله : نعم يشترط إلخ ) استدراك من الغاية دفع به ما يتوهم من أنه يكتفى بمحل يسمع منه النداء . وقوله : لا يسمع متعلقه محذوف ، أي منها . وقوله : من بلده متعلق بالنداء ، وضميره يعود إليه أو إلى المسافر . ( قوله : بشروطه ) الجار والمجرور متعلق بمحذوف حال من النداء ، والضمير يعود عليه . أي حالة كونه متلبسا بشروطه ، وهي : أن يكون النداء من شخص صيت يؤذن كعادته في علو الصوت وهو واقف بمستو ولو تقديرا مع سكون الريح والصوت من طرف يليهم . وقوله : المقررة في الجمعة أي فإنهم قرروا فيها أنها تلزم المقيمين وتلزم من بلغهم النداء بالشروط المذكورة ، وإلا فلا تلزمهم . ويحتمل على بعد أنه متعلق بقوله فيجوز ، والضمير يعود على السفر الذي يجوز الترخص فيه بالقصر والجمع ، لان جميع ما هو شرط هناك شرط إلا طول السفر . وقوله : في الجمعة أي في باب الجمعة . وذلك لان المؤلف رحمه الله تعالى ذكر شروط القصر والجمع في تتمة آخر باب الجمعة فيها ما ذكر هنا ، وهو شرطان : كونه مباحا ، وقصده محلا معينا . ومنها : مجاوزة نحو السور ، ودوام السفر . فلو وصلت سفينته دار الإقامة أثناء الصلاة لزمه أن يتمها للقبلة . ودوام السير ، فلو نزل في أثناء الصلاة عن راحلته لزمه ذلك أيضا . وأن يكون سفره لغرض صحيح ، فلا يجوز ترك القبلة لمن سافر لمجرد رؤية البلاد على الأصح . ( قوله : ويجب على ماش إلخ ) أي ويجب على متنفل صلى ماشيا . فهو مرتبط بمفهوم قوله : وإلا في نفل إلخ . ( قوله : إتمام ركوع وسجود ) قال الشرقاوي : والأوجه أن يكفيه الايماء حيث كان يمشي في وحل ونحوه أو ماء وثلج ، لما في الاتمام من المشقة الظاهرة وتلويث بدنه وثيابه بالطين ونحوه . اه . ( قوله : لسهولة ذلك ) أي إتمام ما ذكر . ( قوله : وعلى راكب إيماء بهما ) أي بالركوع والسجود ، ومحل ذلك إن كان راكبا فيما لا يسهل فيه إتمام ذلك . والحاصل أن في الراكب تفصيلا ، وهو أنه إن كان راكبا في مرقد - كهودج ومحارة - أو في سفينة ، أتم وجوبا ركوعه وسجوده وسائر الأركان ، أو بعضها إن عجز عن الباقي ، واستقبل وجوبا لسهولة ذلك عليه . ومحل ذلك في غير مسير السفينة ، أما هو وهو من له دخل في سيرها فلا يلزمه التوجه في جميع صلاته ، ولا إتمام الأركان ، بل في التحرم فقط إن سهل ، وإن لم يكن راكبا في مرقد ولا في سفينة . فإن كان راكبا فيما لا يسهل فيه الاستقبال في جميع الصلاة ، وإتمام الأركان استقبل في إحرامه فقط إن سهل عليه ، بأن كانت
146
نام کتاب : إعانة الطالبين نویسنده : البكري الدمياطي جلد : 1 صفحه : 146