ومنه العمل بالشهادة فإن الحاكم يحكم ولو لم يحصل له علم بصدق الشاهد العدل لكنه يحصل بالشهادة الظن المقارب ( قال عليلم ) وفي عدنا العمل بالشهادة مما لابد فيه من العلم أو الظن المقارب له تسامح فإنه يعمل الحاكم بشهادة العدلين سواء حصل له ظن مقارب أو غالب أولا أيهما ( 1 ) لكن بنينا على الأغلب ( 2 ) من حصول الظن المقارب مع كمال الشهادة * فأما لو حصل له ظن بكذب العدل ( 3 ) نظر فإن كان مقاربا للعلم لم يجز له الحكم بشهادته وإن كان غالبا حكم به ( 4 ) عند م بالله ( و ) الثالث ( ضرب ) يعمل فيه ( بأيهما ) أي بالعلم أو الظن المقارب له ( أو ) الظن ( الغالب ( 5 ) ومثله أبو مضر بالظن الحاصل عن خبر الثقة ( 6 ) ( قال عليلم ) والصحيح ما قاله ض زيد من أنه قد يحصل به المقارب ولعل أبا مضر بنا على الأغلب وهذا الضرب أنواع ( الأول ) الانتقال في العبادات عن الأصل تحليلا وتحريما كعدد الركعات ( 7 ) وفي الصلاة ( 8 ) وفي الصوم وفي الحج ( 9 ) ونحوها ( 10 ) ( النوع الثاني ) الانتقال إلى التحريم في الطهارة استحبابا لا وجوبا كنجاسة الثوب والماء ( 11 ) حيث يجد أصلح منهما عنده والا لزمه استعمالهما ( النوع الثالث ) الانتقال عن الأصل في الطلاق والعتاق ( 12 ) والوقف وكون الزوجة محرما ونحو ذلك ( 13 )