عشرها . قوله : ( بثلاثة أخماسها ) أي بناء على الغالب من أن الأسنان اثنان وثلاثون ، فيجب فيها ستة عشر ألف درهم ، وذلك دية النفس وثلاثة أخماسها . قوله : ( ولا بأس فيه ) أي وإن خالف القياس ، إذ لا قياس مع النص . قوله : ( كما في الغاية ) أي غاية البيان للامام قوام الدين الإتقاني . قوله : ( وقد توجد نواجذ أربعة ) النواجذ : أضراس الحلم . مغرب . قوله : ( فللكوسج الخ ) أي إذا نزعت أسنانه كلها فله دية وخمسا دية ، وذلك أربعة عشر ألف درهم لان أسنانه ثمانية وعشرون . حكي أن امرأة قالت لزوجها : يا كوسج ، فقال : إن كنت فأنت طالق ، فسئل أبو حنيفة فقال : تعد أسنانه إن كانت ثمانية وعشرين فهو كوسج . معراج . قوله : ( ولغيره الخ ) أي غير الكوسج ، لان غيره إما له ثلاثون سنا فله دية ونصف وذلك خمسة عشر ألفا ، أو له اثنان وثلاثون فله دية وثلاثة أخماسها وذلك ستة عشر ألفا ، أو له ستة وثلاثون فله دية وأربعة أخماسها وذلك ثمانية عشر ألفا . تنبيه : قال في الخلاصة : ضرب سن رجل حتى تحركت وسقطت : إن كان خطأ يجب خمسمائة على العاقلة ، وإن كان عمدا يقتص اه . واعلم أن الدية وثلاثة أخماسها وهي ستة عشر ألفا تجب في ثلاث سنين ، لكن قال في الجوهرة وغيرها : إنه يجب في السنة الأولى ثلثا دية : ثلث من الدية الكاملة ، وثلث من ثلاثة أخماسها ، وفي السنة الثانية ثلث الدية ، وما بقي من الثلاثة الأخماس ، وفي السنة الثالثة ثلث الدية ، وهو ما بقي من الدية الكاملة اه . وذلك لان الدية في ثلاث سنين في كل سنة ثلثها ، ويجب ثلاثة أخماسها وهي ستة آلاف في سنتين : في الأولى منها ثلث الدية ، والباقي في السنة الثانية . إتقاني عن شرح الطحاوي . قلت : وعليه ففي السنة الأولى ستة آلاف وستمائة [1] وستة وستون وثلثا ، وفي الثانية ستة آلاف ، وفي الثالثة ثلاثة آلاف وثلاثمائة وثلاثة وثلاثون وثلث ، لكن في المجتبى والتتارخانية وغيرهما عن المحيط أنه في السنة الثانية ستة آلاف وستمائة وثلاثة وثلاثون وثلث ، وفي السنة الثالثة ثلاثة آلاف اه . ومثله في المنح والظاهر أنهما روايتان . تأمل . قوله : ( وتجب دية كاملة ) أي دية ذلك العضو . رملي . فإن في اليد أو العين لا تجب دية النفس ، لان دية النفس تجب في عشرة أشياء ، وهي كما في المنح عن المجتبى : العقل وشعر الرأس والأنف واللسان واللحية والصلب إذا كسره وإذا انقطع ماؤه إذا سلس بوله والدبر إذا طعنه فلا يمسك الطعام والذكر اه . وتمامه فيها . قوله : ( أو أحدبه ) لان فيه تفويت منفعة الجمال على الكمال ، لان جمال الآدمي في كونه منتصب القامة ، وقيل هو المراد بقوله
[1] قوله : ( ستة آلاف وستمائة الخ ) لعل صوابه ثلاثمائة تأمل اه .