نام کتاب : تحفة الفقهاء نویسنده : السمرقندي جلد : 1 صفحه : 317
وأصل هذا ما روي عن عمر رضي الله عنه أنه كتب إلى العشار وقال : خذوا من المسلم ربع العشر ، ومن الذمي نصف العشر ، ومن الحربي العشر ، وروي أنه قال : خذوا منهم ما يأخذون من تجارنا فقيل له : إن لم نعلم ما يأخذون من تجارنا ؟ ، قال : خذوا العشر . ثم ما يؤخذ منهم في معنى الجزية والمؤونة لا باسم الصدقة ، حتى يصرف في مصارف الجزية . ولا يشترط أن يكون المال للتجارة ولا فارغا عن الدين ، ولا يشترط حولان الحول . ولو قال : هذا المال بضاعة ، لا يقبل قوله . وكذلك إذا قال : أديت إلى عاشر آخر ، لا يقبل لان المأخوذ منهم أجرة الحماية وقد وجدت الحماية . وكذا لا يصدق في جميع ما يصدق فيه الذمي والمسلم إلا في فصل واحد ، وهو أن يقول : هذه الجارية أم ولدي وهذا الغلام ولدي ، فإنه يقبل ، لان النسب يثبت في دار الحرب . وكذلك يؤخذ العشر من مال الصبي الحربي ، والمجنون الحربي . ولو دخل الحربي دار الاسلام بأمان ، فعشر ثم دخل دار الحرب ، ثم خرج في ذلك الحول مرة أخرى أو مرارا ، فإنه يؤخذ منه ، في كل مرة ، لأنه يستفيد عصمة جديدة في كل مرة . ولو مر التاجر على العاشر بما لا يبقى حولا ، من الرطاب والخضرة والثمار الرطبة ، فإنه لا يعشره عند أبي حنيفة ، وعندهما يعشره . والصحيح قوله : لان النبي عليه السلام قال : ليس في الخضراوات صدقة . وهذا النص ، ولان في هذه الأشياء لا يحتاج إلى الحماية
317
نام کتاب : تحفة الفقهاء نویسنده : السمرقندي جلد : 1 صفحه : 317