نام کتاب : تحفة الفقهاء نویسنده : السمرقندي جلد : 1 صفحه : 316
وذكر في الجامع الصغير : إذا مر المضارب والعبد المأذون بمال أخذ منه الزكاة في قول أبي حنيفة الأول . قال أبو يوسف : ثم رجع في المضاربين وقال : لا يأخذ منه ، ولا أعلمه رجع في العبد المأذون أم لا ولكن رجوعه في المضارب رجوع في العبد المأذون . وقال أبو يوسف ومحمد : لا يعشرهما . والأصح أن لا يعشرهما ، لأنهما أمرا بالحفظ والتصرف ، لا بأداء الزكاة . ولو قال : معي أقل من النصاب ، وعندي في البلد ما يكمل به النصاب ، فإنه لا يأخذ منه ، لان حق الاخذ له باعتبار الحماية ، وما دون النصاب تحت حمايته لا كل النصاب ، وفيما بينه وبين الله تعالى تجب عليه الزكاة ، لكمال النصاب . وإذا مر على العاشر في الحول أكثر من مرة واحدة ، لا يأخذ إلا مرة واحدة ، لان الواجب زكاة ، وهي لا تتكرر في الحول . ولو قال المسلم للعاشر : أديت الزكاة إلى عاشر غيرك ، وفي السنة عاشر غيره أو قال : دفعتها إلى المساكين فالقول قوله ، لأنه أمين كالمودع . وفي رواية أخرى : لا يقبل قوله إلا أن يأتي ببراءة من ذلك العاشر . وأما الذمي : إذا مر على العاشر ، فالجواب فيه وفي المسلم سواء ، في جميع ذلك لأنه يؤخذ منه باسم الزكاة ، إلا أنه يؤخذ منه نصف العشر ، استدلالا بصدقة بني تغلب : لما كان يؤخذ منهم باسم الزكاة ، يؤخذ نصف العشر - فهذا كذلك . وأما الحربيون : فإنه يؤخذ منهم مثلما يأخذون من المسلمين . وإن كان لا يعلم ذلك يؤخذ منهم العشر .
316
نام کتاب : تحفة الفقهاء نویسنده : السمرقندي جلد : 1 صفحه : 316