نام کتاب : ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام نویسنده : السيد علي الموسوي القزويني جلد : 1 صفحه : 900
والمنتهى [1] وكلام الشيخ عليّ في حاشية الشرائع [2] اختصاص الحكم بالآنية وانتفاؤه عن غيرها ، بل عن التذكرة ( 3 ) ونهاية الإحكام ( 4 ) الإجماع على نفيها عن غيرها من الأنهار والحياض والمصانع ، وكأنّهم استفادوه عن الرواية الاُولى المشتملة على ذكر القمقمة ، وإلاّ فالنصوص الاُخر مطلقة ، مع توجّه المنع إلى استفادته من الرواية المذكورة أيضاً ، فإن ثبت ذلك إجماعاً وإلاّ فللمناقشة فيه مجال واسع ، إلاّ أن تدفع بتعسّر الاجتناب عمّا أسخنته في غير الآنية . فتأمّل . ثمّ على تقدير الاختصاص بالآنية ظاهرهم بل صريح غير واحد عموم الحكم للأواني المنطبعة - وهي المصنوعة من الصفر والحديد والرصاص والنحاس ونحوها - ولغيرها ، وعدم الفرق أيضاً بين البلاد الحارّة وغيرها من البلاد المعتدلة ، وكلّ ذلك لعموم النصّ والفتاوي ، ونقل الإجماع أيضاً وعن التذكرة ( 5 ) القطع به ، خلافاً لما عن النهاية من دعوى التخصيص ، قائلا : " بأنّ التعليل بكونه يورث البرص يقتضي قصر الحكم على الأواني المنطبعة غير الذهب والفضّة في البلاد الحارّة ، لأنّ الشمس إذا أثّرت في تلك الأواني استخرجت منها زهومة ( 6 ) تعلو الماء ، ومنها يتولّد المحذور " ( 7 ) ولا يخفى ما فيه من الاعتبار في مقابل النصّ . الرابع : في كلام غير واحد بقاء الكراهية وإن زالت السخونة والحرارة الحادثة من الشمس ، وعلّل بالاستصحاب . وعن بعضهم الاحتجاج عليه : بعدم اشتراط بقاء المبدأ في صدق المشتقّ . وفيه أوّلا : فساد المبنى ، لما قرّر في محلّه . وثانياً : فساد الابتناء ، إذ ليس الحكم في نصوص الباب معلّقاً على المشتقّ ليترتّب عليه ما ذكر . نعم ، التمسّك بالاستصحاب لا ضير فيه ، بناءً على أنّ المستفاد من النصوص بملاحظة صيغة " تسخّنه " ليس إلاّ سببيّة حدوث السخونة لحدوث الكراهة ، وأمّا كون