نام کتاب : ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام نویسنده : السيد علي الموسوي القزويني جلد : 1 صفحه : 736
الاسم كانسانين ، أو في المقدّر كالكلب والسنّور . قال في المنتهى : " إذا تكثّرت النجاسة ، فإن كانت من نوع واحد فالأقرب سقوط التكرير في النزح ، لأنّ الحكم معلّق على الاسم المتناول للقليل والكثير لغةً ؛ أمّا إذا تغايرت فالأشبه عندي التداخل . لنا : أنّه بفعل الأكثر يمتثل الأمرين فيحصل الإجزاء ، وقد بيّنّا أنّ النيّة غير معتبرة ، فلا يقال : إنّه يجب عليه النزحان ، لكلّ نجاسة مقدار مغاير " [1] انتهى . وتبعه في ذلك شارح الدروس [2] ، وعن المحقّق في المعتبر القول بعدم التداخل إذا كانت الأجناس مختلفة كالطير والإنسان ، وإن تماثلت في المقدّر ، لأنّ الأصل في الأسباب أن تعمل عملها ولا يتداخل مسبّباتها ، وتردّد إذا كانت متساوية ، لأنّ النجاسة من الجنس الواحد لا تتزايد ، إذ النجاسة الكلبيّة موجودة في كلّ جزء ، فلا يتحقّق زيادة توجب زيادة النزح ، وأنّ كثرة الواقع تؤثّر كثرة في مقدار النجاسة فتؤثّر شياعاً في الماء زائداً ، ولهذا اختلف النزح بتعاظم الواقع . وربّما يحكى عن ابن إدريس [3] التصريح بالفرق من دون تردّد . حجّة القول الأوّل : ما تقدّم في أوّل شقّي المعتبر ، وقد يقرّر : بأنّ مقتضي دليل كلّ نوع سببيّة وقوعه لاشتغال الذمّة بنزح المقدّر ، فتعدّد السبب يقضي بتعدّد الاشتغال ، وهو يقضي بتعدّد الامتثال . وهذا القول هو الأقوى على ما قرّرناه في كتبنا الاُصوليّة ، والحجّة المذكورة ممّا لا دافع لها ، من غير فرق في ذلك بين القول بالتنجيس والقول بوجوب النزح تعبّداً ، وإن كان على الثاني أظهر . فإن قلت : نمنع استفادة السببيّة عن أدلّة أنواع النجاسة ، لجواز كونها معرّفات كما في سائر العلل الشرعيّة للأحكام ، فلا مانع من تعدّدها على معلول واحد . قلت : مع أنّه لا يجري على القول بالتنجيس ، لضرورة كون وقوع كلّ نوع سبباً لنجاسة البئر ، إن اُريد به كونه مجرّد احتمال فهو ممّا لا يصغى إليه في إخراج الخطاب عن ظاهره ، ولا يقدح في وجوب الأخذ بالظاهر ، حيث إنّ الاستدلال ليس بعقلي صرف .