نام کتاب : ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام نویسنده : السيد علي الموسوي القزويني جلد : 1 صفحه : 731
إسم الكتاب : ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام ( عدد الصفحات : 904)
الماء المتنجّس ، غير أنّ نجاستها لا تؤثّر في ماء البئر حال النجاسة ولا حال صيرورته طاهراً بالنزح ، وليت شعري لِمَ لم يحكم بطهارتهما تبعاً لطهارة الماء بعد كمال النزح ؟ كما ذكروه في المباشر ، والدلو ، والرشاء كما يأتي في المسألة الآتية ، فإنّه أقرب بظاهر الشرع ، ولعلّه المراد من العبارة ، وإن كانت غير ظاهرة فيه كما فهمه الشارح المتقدّم ، قائلا : " بأنّ المراد بالعفو أنّه بعد تمام النزح يصير طاهراً " ( 1 ) وكيف كان فالأقرب هو الطهارة . الثالثة : جعل في شرح الدروس ( 2 ) المتساقط الخارج عن المعتاد أعمّ من أن ينصبّ جميع الدلو المنزوح في الماء وعدمه ، وانصباب الدلو بأجمعه عندهم مسألة يستفاد منهم الخلاف فيها على قولين ، بل أقوال ثلاث : الأوّل : ما صرّح به في الذكرى - على ما حكي - من أنّه : " لو انصبّ بأسره أُعيد مثله - في الأصحّ - وإن كان الأخير ، للأصل " ( 3 ) ، وهو الّذي يظهر من إطلاق المحقّق المتقدّم في حاشية المدارك بل صريحه من " أنّه لا يوجب إلاّ نزح عوضه " ( 4 ) ، ثمّ حكى الفرق عن منتهى العلاّمة ( 5 ) بإدخال ما يكون من الدلو الأخير فيما لا نصّ فيه ، فقال : " وفي الفرق تأمّل " ( 6 ) . والثاني : ما يستفاد من الشرح المتقدّم من الميل إلى دخوله في غير المنصوص في كلّ من الدلو الأخير وغيرها ، حيث أخذ بالمناقشة فيما فصّله العلاّمة بنفي الفرق ، تعليلا : " بأنّ وجه إدخال الدلو الأخير فيما لا نصّ فيه - على الظاهر - أنّه ماء نجس لاقى البئر فانفعل عنه كغيره من أنواع النجاسات ، ولم يرد له مقدّر ، فيكون من أفراد غير المنصوص ، وهو جار فيما عداه . وتوهّم الفرق بأنّ البئر طاهرة في صورة انصباب الدلو الأخير ونجسة في غيرها . يدفعه : أنّ ثبوت الانفعال بنوع من أسبابه لا يمنع من تأثير سبب آخر ، ألا ترى أنّ أهل القول بالتداخل أوجبوا نزح الأكثر ، وإن كان الموجب له متأخّراً في الوقوع عن موجب الأقلّ " ( 7 ) .