نام کتاب : ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام نویسنده : السيد علي الموسوي القزويني جلد : 1 صفحه : 724
وبالجملة : التعدّي عن مورد النصّ إلى ما هو خارج عنه ممّا لا وجه له سواء على القول بالتنجيس وغيره . نعم ، على القول بالتنجيس لا يبعد القول بكفاية نزح العدد بإناء آخر من سطل أو آنية فخار أو نحوهما ممّا يسع ما يسعه الدلو المعتاد ، بدعوى : القطع الوجداني بعدم مدخليّة خصوصيّة إناء دون إناء آخر في التطهير إذا تساويا في السعة ، ولا ينافيه اختصاص ما ورد في النصوص بالدلو بعد ملاحظة كونه الآلة الغالبة في النزح ، فلا ينافي ثبوت الحكم في غير الغالب أيضاً . الثالثة : إذا غار ماء البئر قبل النزح ثمّ عاد فعلى القول بالوجوب تعبّداً لا إشكال في سقوط الأمر بالنزح ما دام غايراً ، ضرورة ارتفاع الأمر بانتفاء موضوعه ، وعوده بالعود غير معلوم فالأصل عدمه ، وعلى قياسه الكلام بناءً على المختار من استحباب النزح ، وأمّا على القول بالنجاسة ففي منتهى العلاّمة : " أنّ الأصل فيه الطهارة " [1] ، وهو محكيّ عن جملة من الأصحاب كما عن القواعد [2] ، والدروس [3] ، وظاهر المعالم [4] ، وقيل : بل عن كثير من الأصحاب [5] [ و ] احتجّوا بوجهين : الأوّل : أنّ المقتضي للطهارة ذهاب الماء وهو كما يحصل بالنزح يحصل بالغور ، ولا يعلم كون الغاير هو العائد ، والأصل فيه الطهارة . والثاني : أنّ النزح لم يتعلّق بالبئر ، بل بمائها المحكوم بنجاسته ، ولا يعلم بوجوده والحال هذه ، فلا يجب نزحه . واُجيب [6] عن الأوّل : بمنع كون المقتضي للطهارة ذهاب [ الماء ] ، لجواز كونه النزح ، باعتبار أنّه يوجب جريان الماء فيطهّر به أرض البئر وماؤها ، ولا ريب أنّ هذا المعنى مفقود في الغور فلم يطهّر أرض البئر ، فكلّما ينبع منها الماء يصير نجساً لملاقاته النجاسة على القول بانفعال البئر بها .
[1] منتهى المطلب 1 : 108 . [2] قواعد الأحكام 1 : 188 . [3] الدروس الشرعيّة 1 : 121 . [4] فقه المعالم 1 : 283 . [5] والقائل هو صاحب المعالم ( رحمه الله ) في فقه المعالم 1 : 283 . [6] المجيب هو المحقّق الخوانساري في مشارق الشموس : 244 .
724
نام کتاب : ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام نویسنده : السيد علي الموسوي القزويني جلد : 1 صفحه : 724