نام کتاب : ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام نویسنده : السيد علي الموسوي القزويني جلد : 1 صفحه : 651
إسم الكتاب : ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام ( عدد الصفحات : 904)
الرواية عموم حكم الحمار لما ماثلها في الجثّة ، حيث جعل الحيوانات أصنافاً بحسب الجثّة فيشمل البقرة " [1] . وإلى ذلك نزّل ما تقدّم من عبارات القدماء قائلا : " بأنّ الظاهر أنّ الكلّ فهموا من رواية الحمار وغيرها ما ذكرنا من إرادة المثال " [2] . ولا يخفى على الفطن العارف أنّ ذلك في غاية الجودة ، وأجود ممّا رامه العلاّمة في المنتهى [3] من الاستناد في تعميم الحكم إلى ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن الفضلاء الثلاثة زرارة ، ومحمّد بن مسلم ، وبريد بن معاوية العجلي ، عن أبي عبد الله وأبي جعفر ( عليهما السلام ) في البئر يقع فيها الدابّة والفأرة والكلب والطير فيموت ؟ ، قال : " يخرج ثمّ ينزح من البئر دلاء ، ثمّ اشرب وتوضّأ " [4] . فقال في وجهه : " قال صاحب الصحاح : " الدابّة " اسم لكلّ ما يدبّ على الأرض ، و " الدابّة " اسم لكلّ ما يركب ، فنقول : لا يمكن حمله على المعنى الأوّل وإلاّ لعمّ ، وهو باطل لما يأتي ، فيجب حمله على الثاني . فنقول : الألف واللام في " الدابّة " ليست للعهد ، لعدم سبق معهود يرجع إليه ، فإمّا أن يكون للعموم كما ذهب إليه الجبّائيان ، أو لتعريف الماهيّة على المذهب الحقّ ، وعلى التقديرين يلزم العموم في كلّ مركوب . أمّا الأوّل : فظاهر ، وأمّا الثاني : فلأنّ تعليق الحكم على الماهيّة يستدعي ثبوته في جميع صور وجودها وإلاّ لم يكن علّة ، هذا خلف ، وإذا ثبت العموم دخل فيه الحمار ، والفرس ، والبغل ، والإبل ، والبقر [ نادراً ] غير أنّ الإبل والثور خرجا بما دلّ بمنطوقه على نزح الجميع ، فيكون الحكم ثابتاً في الباقي . فإن قلت : يلزم التسوية بين ما عدّده الإمامان ( عليهما السلام ) . قلت : خرج ما استثنى بدليل منفصل ، فيبقى الباقي لعدم المعارض ، وأيضاً : التسوية حاصلة من حيث الحكم بوجوب نزح الدلاء ، وإن افترقت بالكثرة والقلّة ، وذلك شئ
[1] كتاب الطهارة - للشيخ الأنصاري ( رحمه الله ) 1 : 219 . [2] كتاب الطهارة 1 : 222 . [3] منتهى المطلب 1 : 74 - 75 . [4] الوسائل 1 : 183 ب 17 من أبواب الماء المطلق ح 5 - التهذيب 1 : 236 / 682 .
651
نام کتاب : ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام نویسنده : السيد علي الموسوي القزويني جلد : 1 صفحه : 651