نام کتاب : ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام نویسنده : السيد علي الموسوي القزويني جلد : 1 صفحه : 59
ومحصّل ما أفاده ( رحمه الله ) أنّه وافق السيّد والشيخ في القدح في سند النبويّة المرسلة ، فأشار إليه بقوله : " ونقلوا رواية عن الجمهور أيضاً متضمّنة لذكر اللون ولا يصلح أيضاً للتعويل " ، وخالفهما في استظهار الحكم ممّا ذكره أخيراً ، وحذى حذوه صاحب الحدائق وإن خالفه في الاستناد للحكم إلى جملة من أخبار أصحابنا ، فإنّه بعد ما نقل كلام السيّد المتقدّم في القدح على سند الرواية المتقدّمة ، قال : " والحقّ أنّه كذلك ، فإنّا لم نقف عليه في شئ من كتب أخبارنا بعد الفحص التامّ ، وبذلك صرّح أيضاً جمع ممّن تقدّمنا " [1] . وبالجملة : فهؤلاء الأجلاّء متّفقون على القدح في الرواية المذكورة وإن اختلفوا في المذهب ، فالأخيران وافقا المعظم في أصل الحكم ، غير أنّ الأوّل منهما قال به على سبيل الظنّ ، والثاني على سبيل الجزم كما لا يخفى على من لاحظ عبارته في الحدائق ، وأمّا الأوّلان فظاهرهما إنكار أصل الحكم . ويمكن أن يقال : بأنّ السيّد لا يظهر منه المخالفة بناءً على ما ادّعاه من الأولويّة ، وإن كان ما قرّره من الملازمة يدعوه إلى المخالفة ، وكيف كان فقد تقرّر بجميع ما ذكر أنّ هاهنا كلامين : أحدهما : دعوى الملازمة بين تغيّر اللون وغيره ، وبعدها دعوى الأولويّة اللتين عرفتهما من السيّد ، ووافقه شيخنا البهائي على الاُولى ، وإليهما ينظر ما في الحدائق من قوله : " ولعلّ السرّ في اشتمال أكثر الأخبار على التغيّر الطعمي أو الريحي دون اللوني أنّ تغيّر الطعم والريح أسرع من تغيّر اللون ، إذ لا ينفكّ تغيّر اللون من تغيّرهما ، ولا ثمرة في التعرّض له حينئذ " [2] . وثانيهما : الطعن على سند النبوي المشار إليه ، وينبغي النظر في صحّة هذين الكلامين وسقمهما . أمّا الملازمة : فغاية ما يمكن أن يقال في تقريرها - على وجه يكون عذراً لخلوّ الأخبار أو أكثرها عن التعرّض لذكر تغيّر اللون - : أنّ تغيّر اللون بالقياس إلى أخويه بمنزلة الخاصّ في مقابلة العامّ ، فبينه وبينهما عموم وخصوص مطلق ولكن من حيث