نام کتاب : ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام نویسنده : السيد علي الموسوي القزويني جلد : 1 صفحه : 561
إسم الكتاب : ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام ( عدد الصفحات : 904)
في المنتهى مع أنّه صرّح باعتبار الدفعة ( 1 ) أنكر على بعض الأصحاب - وهو المحقّق على ما هو ظاهر ما تقدّم - اعتبار الممازجة ، مصرّحاً في الغديرين المتواصلين بكفاية الاتّصال الموجود هنا ( 2 ) . فما عرفت عن جمال المحقّقين من أنّ في صورة إلقاء الكرّ دفعةً يتحقّق الممازجة في حيّز المنع ؛ لعدم الملازمة بينهما كما لو وضع على الماء المتنجّس كرّ محرز في إناء على وجه يتحقّق معه المماسّة بين سطحيهما بدون مداخلة ، وعلى فرض تسليم استلزامه المداخلة لا محالة فهي ليست من الممازجة المقصودة هنا ، بل هي مداخلة في الجملة فتكون أعمّ أيضاً . وأمّا الوجه الثاني : فلأنّه تقييد في إطلاق كلامهم من وجهين ؛ فالتقييد الأوّل ينافي إطلاق اشتراطهم الدفعة كالمحقّق والعلاّمة في المعتبر ( 3 ) والمنتهى ( 4 ) ، كما أنّ التقييد الثاني ينافي إطلاقهم في عدم انفعال الكرّ بالملاقاة ، المقتضي لعدم الفرق بين استواء السطوح واختلافها ، المستلزم لأن يكون كلّ من الأعلى والأسفل متقوّياً بالآخر كما في الكتابين أيضاً . والظاهر أنّ مرادهم بالدفعة ما يعمّ إلقاء تمام الكرّ عليه في آن واحد عرفي ، ووصله إليه إذا كان في غدير يمكن وصله إليه ، ومنه مسألة الغديرين المتواصلين ، لأنّ مناط نظرهم - على ما عرفت من الملازمة الثالثة - حصول عنوان الوحدة فيما بين المائين من حين اللقاء ولا يتأتّى ذلك إلاّ بأحد الوجهين ، هذا مضافاً إلى ما ستعرف في الاعتراض على ما يأتي عن صاحب المدارك والمعالم . وأمّا الوجه الثالث : فلأنّ الاستصحاب - مع أنّ المقصود من اعتبار الدفعة إحراز شرط لا حاجة له عند التحقيق إليها وهو الوحدة بين المائين - ليس في محلّه . وأمّا الوجه الرابع : فلأنّ النصّ المدّعى وروده ممّا لا أثر له أصلا ، وإلاّ كانت العادة قاضية بنقله إلينا وضبطه في الكتب لعموم البلوى به ومن هنا أنكره في المدارك ( 5 ) ، ولو سلّم فهو مرسل لا جابر له ، إذ ما تقدّم ممّا ادّعي كونه جابراً لا يصلح جابراً كما هو