responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام نویسنده : السيد علي الموسوي القزويني    جلد : 1  صفحه : 498


والثوب وطهارتهما إنّما يظهر في الصلاة وغيرها ممّا هو مشروط بالطهارة ، فأجود الأجوبة ما نقلناه عن منتهى العلاّمة ( رحمه الله ) [1] بناء على التوجيه الّذي قرّرناه .
ثمّ لو أغمضنا و قلنا بظهور الجريان مطلقاً فيما فهمه الشيخ ، يتوهّن هذا الظهور بملاحظة مخالفته للشهرة القريبة من الإجماع ، فإنّ الشهرة بمجرّدها وإن لم تصلح قرينة على صرف الظاهر عن الظهور ، غير أنّها ربّما تكون موهنة له ، فيشكل معه الأخذ به ، فيبقى الروايات الاُخر في المقام بالقياس إلى قضائها بعدم اشتراط الجريان سليمة عمّا يصلح لمعارضتها ، ويؤيّدها أصالة عدم الاشتراط ، فظهر بجميع ما تقرّر أنّ الأقوى هو القول المشهور .
وربّما يستدلّ عليه - مضافاً إلى ما مرّ - بالأصل ، والقاعدة ، وعموم ما دلّ على طهارة الماء ما لم يتغيّر ، وضعفه بعد ملاحظة عموم قاعدة الانفعال ظاهر ، وربّما يستدلّ أيضاً كما في المنتهى [2] بأنّه يشقّ الاحتراز عن ماء الغيث ، فلولا التخفيف بعدم انفعاله مطلقاً لزم العسر والحرج ، وصغرى ذلك الدليل وإن كانت مسلّمة في الجملة ولكن كبراه لا يخلو عن مناقشة تظهر بأدنى تأمّل ، ولنختم المقام بذكر اُمور مهمّة .
أوّلها : معنى اعتصام ماء المطر عن الانفعال حال التقاطر عدم قبول ما حصل في الأرض منه للانفعال بتقاطر ما بقي منه عليه ، وإلاّ فالمتقاطر حال تقاطره ممّا لا يعقل فيه ملاقاة النجاسة عادةً حتّى يلحقه حكم الاعتصام وعدمه ، وملخّص المعنى المذكور : أنّ ماء المطر المنقضي عنه مبدأ التقاطر لا ينفعل بورود ما تلبّس بذلك المبدأ عليه .
وهل يلحق به غيره من المياه القليلة المتوقّف عدم قبولها الانفعال على وجود عاصم ، من مياه الحياض والغدران والقلّتان والأواني ونحوها ، على معنى اعتصامها بالمتقاطر من ماء المطر أوْلا ؟ والمسألة موضع توقّف لخلوّ نصوص الباب عن التعرّض لهذا المطلب ، فانحصر طريقه في الإجماع فإن أمكن تحصيله فهو ، وإلاّ فلا مجال إلى رفع اليد عن قاعدة الانفعال ، خلافاً للخوانساري في شرح الدروس ، قائلا : " بأنّ الظاهر التقوّي ، لعدم عموم انفعال القليل ، مع أنّ الظاهر أنّه المشهور بين الأصحاب ، ولو كان جارياً إليه من ميزاب ونحوه . فالتقوّي ظاهر " [3] انتهى .
لكن في الحدائق : " لا ريب في ذلك على المشهور من جعل ماء المطر كالجاري



[1] تقدّم في الصفحة 496 .
[2] منتهى المطلب 1 : 30 .
[3] مشارق الشموس : 214 .

498

نام کتاب : ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام نویسنده : السيد علي الموسوي القزويني    جلد : 1  صفحه : 498
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست