نام کتاب : ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام نویسنده : السيد علي الموسوي القزويني جلد : 1 صفحه : 467
يعمله أهل الكتاب ، اُصلّي فيه قبل أن يغسل ؟ قال : " لا بأس ، وأن يغسل أحبّ إليّ " [1] . ومنها : خبر أبي جميلة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنّه سئل عن ثوب المجوسي ، ألبسه واُصلّي فيه ؟ قال : " نعم " ، قال : قلت : يشربون الخمر ؟ قال : " نعم نحن نشتري الثياب السابريّة فنلبسها ولا نغسلها " [2] . ومنها : ما في الوسائل عن أحمد بن عليّ بن أبي طالب الطبرسي في الاحتجاج ، عن محمّد بن عبد الله بن جعفر الحميري ، أنّه كتب إلى صاحب الزمان ( عليه السلام ) عندنا حاكة مجوس يأكلون الميتة ، ولا يغتسلون من الجنابة ، وينسجون لنا ثيابنا ، فهل يجوز الصلاة فيها من قبل أن تغتسل ؟ فكتب إليه في الجواب : " لا بأس بالصلاة فيها " [3] . ومنها : ما في الاستبصار عن سماعة ، قال : سألته عن أكل الجبن ، وتقليد السيف وفيه الكيمخت والفراء ؟ فقال : " لا بأس به ما لم يعلم أنّه ميتة " [4] إلى غير ذلك من الروايات الجزئيّة الّتي يطّلع عليها المتتبّع في أبواب متفرّقة . ولا ريب أنّ المستفاد من مجموع تلك الأخبار الدالّة بعضها عموماً والبعض الآخر خصوصاً اُمور : أحدها : أنّ ثبوت الطهارة في مواردها وترتّب أحكامها على تلك الموارد لا يتوقّف على العلم بها . وثانيها : أنّها كما لا تتوقّف على العلم ، فكذلك لا تتوقّف على قيام أمارة تعبّديّة بها ، من استصحاب ، أو بيّنة ، أو إخبار عدل ، أو ذي يد ونحوها ، فإنّ ذلك يستفاد عن إطلاق الخبر الأوّل والثاني وجملة كثيرة من البواقي ، وأقوى ما يدلّ على ذلك الخبر الثالث عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في قوله ( عليه السلام ) : " ما اُبالي أبول أصابني أو ماء " ، ضرورة أنّ ما يتردّد بين الماء والبول لا يعلم له بالخصوص حالة سابقة ، ليكون الحكم بالطهارة مستنداً إليها استصحاباً لها ، وطهارة المحلّ وإن كانت بعد إصابة ذلك إيّاه قابلة للاستصحاب ، غير أنّ
[1] الوسائل 3 : 518 ب 73 من أبواب النجاسات ح 5 - التهذيب 2 : 219 / 862 . [2] الوسائل 3 : 520 ب 73 من أبواب النجاسات ح 7 - الفقيه 1 : 168 / 794 . [3] الوسائل 3 : 520 ب 73 من أبواب النجاسات ح 9 - الاحتجاج : 484 . [4] الوسائل 24 : 90 ب 38 من أبواب الذبائح ح 1 - الاستبصار 4 : 90 / 342 .
467
نام کتاب : ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام نویسنده : السيد علي الموسوي القزويني جلد : 1 صفحه : 467