responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام نویسنده : السيد علي الموسوي القزويني    جلد : 1  صفحه : 412


المذكورة بيان لموضوع - حكم متّفق عليه أو مختلف فيه - استفادوه كلاّ أم جلاّ من الأدلّة الشرعيّة ، لا أنّه تفسير لمفهوم اللفظ لغةً ولا عرفاً ولا شرعاً حتّى يلزم منه ثبوت الحقيقة الشرعيّة فيه ، وإلاّ فمفهوم قولنا : " ماء جار " لغةً وعرفاً ليس إلاّ الماء السائل ، ووصف الجاري صفة تقييديّة يحترز بها عمّا ليس بسائل فعلا ، لا أنّه صفة توضيحيّة .
نعم هو حيثما يؤخذ اللفظ المذكور موضوعاً للحكم المشار إليه أو في المسألة المختلف فيها يكون صفة توضيحيّة ، لكن من جهة الفرض والاعتبار ، لا من جهة دخولها مع الموصوف في مفهوم اللفظ لغةً أو عرفاً .
وبالجملة : مفهوم اللفظ لغةً أو عرفاً شئ ، وموضوع الحكم الشرعي شئ آخر ، غاية الأمر أنّهما قد يتطابقان وقد يتفارقان ، وغرضهم من التفاسير المذكورة الإشارة إلى الثاني فقط ، والأوّل يفارقه في غير النابع ، فإنّه إذا سال ماء جار لغةً وعرفاً وإن لم يكن من موضوع الحكم الشرعي أو المسألة المذكورين في شئ ، والّذي يشهد بما ذكرناه من تغاير الأمرين وجوه :
الأوّل : خلوّ كلام أئمّة اللغة - فيما نعلم - عن تفسيره بما هو موضوع للحكم الشرعي ، واشتمال جملة من كلامهم على تفسيره بما يعمّ هذا المعنى كما عرفت عن مفتاح المعاني ، ولا ينافيه ما عرفته عن المصباح ، لأنّ تفسيره بالمتدافع إمّا تفسير له بما يرادف السائل أو بما يلزمه ، نظراً إلى أنّ السيلان يستلزم كون بعض الأجزاء دافعاً للبعض الآخر ، وموجباً لانتقاله عن مكان إلى آخر .
والثاني : ما عرفت في التفاسير المذكورة من التعبير في أكثرها بقولهم : " والمراد بالجاري " ، " أو المراد به هنا " ، فإنّ ذلك كالتصريح بأنّ هذا التفسير بيان لما هو المراد من اللفظ في خصوص المقام ، ويزيده بياناً ما في كلام بعضهم من إخراج الجاري لا عن نبع عمّا هو المراد هنا بطريق الاستدلال ، ولا ينافيه ما في بعض تلك التفاسير من بيان المعنى بطريق الحمل دون التعبير بلفظة " المراد " ، لأنّ ذلك أيضاً بقرينة ما في أكثرها ينزّل إلى بيان المراد بالخصوص ، لا بيان مفهوم اللفظ بما هو هو ، كما يفصح عن ذلك ما عرفت عن ثاني الشهيدين في كتابيه المسالك [1] والروضة [2] ، حيث إنّه في



[1] مسالك الافهام 1 : 12 .
[2] الروضة البهيّة 1 : 252 .

412

نام کتاب : ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام نویسنده : السيد علي الموسوي القزويني    جلد : 1  صفحه : 412
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست