نام کتاب : ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام نویسنده : السيد علي الموسوي القزويني جلد : 1 صفحه : 295
الذخيرة [1] من قوله : " ولحصول الامتثال في رفع النجاسات به " . وعلى عدمه بما عزى [2] إلى المعتبر [3] والمنتهى [4] من دعوى الإجماع على عدم جواز رفع الحدث بما تزال به النجاسة مطلقاً . فقد تبيّن بجميع ما ذكر : أنّ القول بالمنع مطلقاً أو في الجملة ، لا حجّة عليه سوى قاعدة الشغل ، والاطلاق والإجماع المنقول في المنتهى والمعتبر ، وأنت إذا تأمّلت علمت أنّ شيئاً منهما ليس بشئ . أمّا الأوّل : فلأنّ التمسّك بتلك القاعدة مع وجود ما يرفع موضوعها - على ما ستعرف - ممّا لا معنى له . وأمّا الثاني : فلتوجّه المنع إلى شمول هذا الإجماع لمثل المقام ، بل التحقيق : أنّه لا مجال إلى دعوى الاطلاق في إجماع المنتهى ، فإنّه في كلام العلاّمة معلّل بما لا يجري في المقام أصلا ، فإنّه بعد ما أورد الكلام في الماء المنفصل عن غسالة النجاسة بجميع صوره ، حتّى ما لو انفصل غير متغيّر من الغسلة الّتي طهّرت المحلّ حاكماً في الجميع بالنجاسة ، - مع نقله في الأخير اختلاف القولين عن الشيخ في المبسوط [5] ، فقال : بنجاسته مطلقاً ، والخلاف [6] ، فقال : بنجاسة الغسلة الاُولى وطهارة الغسلة الثانية ، - قال : " رفع الحدث بمثل هذا الماء أو بغيره ممّا يزيل النجاسة لا يجوز إجماعاً ، أمّا على قولنا فظاهر ، وأمّا على قول الشيخ فلما رواه عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " الماء الّذي يغسل به الثوب ، أو يغتسل به من الجنابة لا يتوضّأ منه [7] " . [8] فقوله : " أمّا عندنا فظاهر " إشارة إلى ما اختاره فيما تقدّم من نجاسة ما ينفصل من غسالة النجاسة ، تمسّكاً بأنّه ماء قليل لاقى نجاسة ، فينجّس .
[1] ذخيرة المعاد : 144 . [2] الناسب : هو صاحب المعالم في فقه المعالم 1 : 323 . [3] المعتبر : 22 ، حيث قال : " وأمّا رفع الحدث به أو لغيره ممّا يزال النجاسة فلا ، إجماعاً " . [4] منتهى المطلب 1 : 142 حيث قال : " رفع الحدث بمثل هذا الماء أو بغيره ممّا يزيل النجاسة لا يجوز إجماعاً " . [5] المبسوط 1 : 92 . [6] الخلاف 1 : 179 - المسألة 135 . [7] الوسائل 1 : 215 ب 9 من أبواب الماء المضاف ح 13 - التهذيب 1 : 221 / 630 . [8] منتهى المطلب 1 : 142 .
295
نام کتاب : ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام نویسنده : السيد علي الموسوي القزويني جلد : 1 صفحه : 295