responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام نویسنده : السيد علي الموسوي القزويني    جلد : 1  صفحه : 135


شئ " [1] [2] وهو كما ترى من أوهن الأشياء كما تنبّه عليه صاحب الحدائق [3] ، لعدم ابتناء أحكام الشرع على أمثال هذه الدقائق ، بل العبرة فيها بما يساعد عليه العرف أو اللغة ، ولا ريب أنّ عروض الجمود للماء يخرجه عن صدق اسم المائيّة ، ويسلب عنه الإطلاق فلا يتناوله الحكم المعلّق عليه حينئذ .
نعم لو قيل بهذا الكلام في مثل الدهن والدبس ونحوهما ممّا لا يخرج بالجمود عن الصدق كان متّجهاً ، فيترتّب عليه بعد الجمود الأحكام الثابتة له قبل الجمود ، غير أنّ المقام ليس منه جزماً ، فكان الأقوى بل المتعيّن تنجّس موضع الملاقاة في الجامد ، كما عليه الشهيد في الدروس [4] ، والمحقّق الخوانساري في شرحه [5] ، واختاره في الحدائق [6] ، وعزى استظهاره إلى بعض المحقّقين ، وعليه طهره كطهر سائر الجوامد ، فيحصل تارةً بإلقاء العين مع ما يكتنفها إن كانت ذات عين ، واُخرى باتّصاله بالجاري أو الكثير ، أو وقوع المطر عليه مع زوال العين في الجميع ، وثالثة بصبّ الماء القليل عليه على حدّ ما يتطهّر به سائر الجوامد .
السادس : الماء إذا كان كرّاً وتغيّر بعضه فالجميع نجس إن كانت سطوحه مستوية ، وإلاّ اختصّت النجاسة بالأسفل إن لم يكن موضع التغيّر هو الأعلى ، لإجماعهم على عدم السراية إليه ، وإن كان زائداً على الكرّ فتغيّر بعضه فإمّا أن يكون الباقي مقدار الكرّ أو أزيد منه أو أنقص ، وعلى التقادير فإمّا أن يستوعب النجاسة عمود الماء - وهو خطّ ما بين حاشيته عرضاً وطولا - أو لا ، وعلى التقادير فإمّا أن يكون سطوحه مستوية أو مختلفة .
ومحصّل أحكام تلك الصور : أنّ الجميع في صورة النقصان مع استواء السطوح نجس ، ومع اختلافها كانت النجاسة مختصّة بالأسفل ، من غير فرق فيهما بين استيعاب العمود وعدمه ، كما أنّ الجميع في غير صورة عدم النقصان مع عدم استيعاب العمود طاهر ، من غير فرق بين استواء السطوح وعدمه ، وأمّا مع الاستيعاب فإن كانت الكرّيّة قائمة بمجموع الطرفين كان الجميع مع الاستواء والأسفل خاصّة مع الاختلاف نجساً ،



[1] الوسائل 1 : 158 ، ب 9 أبواب الماء المطلق ح 2 .
[2] منتهى المطلب 1 : 172 نقلا بالمعنى .
[3] الحدائق الناضرة 1 : 249 .
[4] الدروس الشرعيّة 1 : 118 .
[5] مشارق الشموس : 204 .
[6] الحدائق الناضرة 1 : 248 .

135

نام کتاب : ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام نویسنده : السيد علي الموسوي القزويني    جلد : 1  صفحه : 135
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست