نام کتاب : ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام نویسنده : السيد علي الموسوي القزويني جلد : 1 صفحه : 131
إسم الكتاب : ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام ( عدد الصفحات : 904)
الكلاميّة المشتملة عليهما وعلى ما يسند إليهما من الفعلين ، ولا سبيل إلى شئ من ذلك . أمّا الأوّل : فلأنّ " الماء " من أسماء الأجناس الواقعة على القليل والكثير ، المشتركة فيها بين الأكثر والأقلّ ، والكلّ و الأبعاض ، كالتمر والحنطة ونحوها ممّا يختلف أفرادها وتتمايز بالقلّة والكثرة ، فالكرّ من الماء ماء ، وصاع منه - بل مدّ وغرفة منه على فرض الانفصال - ماء ، ولو وزّع أرطالا مثلا وجعل كلّ رطل في مكان ، فإن لم يوصل بين كلّ وصاحبه بساقية كان كلّ واحد ماء والمجموع مياه ، وإلاّ كان المجموع ماء ، ولو صبّ الماء من آنية على رأس منارة حتّى يصل منتهاه إلى وجه الأرض كان المجموع ممّا فيهما وما في أثناء النزول ماء ما دام الاتّصال باقياً ، بخلاف ما لو انقطع الاتّصال فكان ما في الآنية ماء ، وما في المنارة آخر ، وما على وجه الأرض ثالثاً . وقضيّة ذلك : سراية الحكم لو علّق على الطبيعة من حيث هي إلى جميع تلك المصاديق من غير أن يخرج شئ منها . وتوهّم : كون ما فرض في مسألة المنارة من نادر تلك المصاديق ، والإطلاق إنّما ينصرف إلى شائعها - كما هو مقرّر في المسائل الاُصوليّة - يدفعه : منع الاعتبار بندرة الوجود ، وغيرها غير موجود . وأمّا الثاني : فلأنّ " الكرّ " من الألفاظ الموضوعة لمقدار معيّن ، ولو بحسب الشرع أو على سبيل المجاز ، فلا يقع على الأبعاض كالمنّ ونحوه ، بل يقع على المجموع من حيث هو ، فلهيئته الاجتماعيّة دخل في الصدق ، نعم يكفي في الصدق عليها اتّصالٌ مّا بينها إذا كانت متفرّقة في محالّ متعدّدة ، فالمقدار الوارد في الروايات كرّ بأيّ شكل فرض ، حتّى ما يفرض منه في المنارة على الوجه المتقدّم ، فيكون مفاد الروايات بعد الجمع بين مدلوله ومدلول الماء نظير ما لو قيل : ما يقع عليه اسم الماء فهو ممّا لا ينجّسه النجاسة بمجرّد وقوعها فيه إذا كان ممّا يقع عليه اسم الكرّ . ولا ريب أنّ ذلك معنى عامّ لا يشذّ منه شئ من أفراد الماء ، ولا شئ من مصاديق الكرّ ، ومعه كيف يناقش في دلالة ذلك على عموم الحكم ، ولم يسبقه ما يصلح قرينة على العهد الصارف للعامّ إلى الخصوص ، ومن أين يجيء اعتبار الاجتماع أو مساواة السطوح أو نحو ذلك ،
131
نام کتاب : ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام نویسنده : السيد علي الموسوي القزويني جلد : 1 صفحه : 131