وحكى غيره عن وكيع قال : ( كان في جوارنا يضع الحديث ، فلما فطن له تحول إلى واسط ) . وقال النسائي : ( ليس بثقة ولا نكتب حديثه ) [1] . وهكذا نرى أنه ليس في النصوص التي نقلها المزي عن الرجاليين توثيق واحد لعمرو ابن خالد الواسطي . وقد شك البعض ، منهم النسائي في نسبة المجموع إلى الإمام زيد ، لأنه روى بطريق واحد وهو طريق عمرو بن خالد الواسطي [2] . وقال الشيخ الطوسي : ( إنه بتري ) [3] . استبان إذا أن سند هذه الرواية ضعيف عند الشيعة وعند أهل السنة على السواء . والذي يحز في النفس أن نرى الزرعي وأمثاله ينقلون النصوص مبتورة ويكتفون بما يخدم أغراضهم ثم يتهمون الآخرين بكتمان الحقائق والتضليل والزيادة في الرواية ، كما تلاحظ كلامه فيما نقله عن المفيد عن علي بن يقطين أنه كتب إلى أبي الحسن موسى الكاظم ( جعلت فداك إن أصحابنا اختلفوا في مسح الأرجل فإن رأيت أن تكتب إلي بخطك ما يكون عملي عليه ، فعلت إن شاء الله . فكتب إلي أبو الحسن : فهمت ما ذكرت من الاختلاف في الوضوء ، والذي آمرك به في ذلك أن تتمضمض ثلاثا وتستنشق ثلاثا ، وتغسل وجهك ثلاثا ، وتخلل بشعر لحيتك وتغسل يدك من أصابعك إلى المرفقين ، وتمسح رأسك كله وتمسح ظاهر أذنيك وباطنهما ، وتغسل رجليك إلى الكعبين ولا تخالف ذلك إلى غيره ) . فقال الشيخ الزرعي ، بعد نقله الخبر السابق : ( لكن أحد رواتهم أو المفيد نفسه لم يترك هذه الرواية بل ألحق بها ما يفيد أن الإمام فعل ذلك تقية ) [4] . وهكذا أطلق الزرعي كلامه هنا تقولا بدون أي دليل !
[1] تهذيب الكمال 21 : 605 - 606 . [2] انظر : تاريخ المذاهب الإسلامية ، لأبي زهرة ( فقه الإمام زيد ) . [3] رجال الشيخ الطوسي : 131 . [4] رجال الشيعة في الميزان : 35 .