وقال في ( الإستبصار ) : ( هذا الخبر موافق للعامة ، وقد ورد مورد التقية ، لأن المعلوم الذي لا يتخالج فيه الشك من مذهب أئمتنا القول بالمسح على الرجلين ، وذلك أشهر من أن يدخل فيه شك أو ارتياب بين ذلك أن رواة هذا الخبر كلهم عامة ، ورجال الزيدية وما يختصون بروايته لا يعمل به على ما بين في غير موضع ) [1] . قال النجاشي ، عن أحد رجال سند هذا الحديث ، وهو الحسين بن علوان : ( مولاهم ، كوفي عامي ) [2] . ونقل المزي - من رجال العامة - عن عمرو بن خالد الواسطي - وهو رجل آخر من رجال سند الحديث السابق - : ( عن عبد الله بن أحمد بن حنبل ، عن أبيه : إن عمرو بن خالد الواسطي ، متروك الحديث ، ليس بشئ ) . وقال أبو بكر الأثرم : ( عن أحمد بن حنبل : كذاب ، يروي عن زيد بن علي ، عن آبائه أحاديث موضوعة ، يكذب ) . وقال عباس الدوري : ( عن يحيى بن معين : كذاب ، غير ثقة ولا مأمون ) . وقال هاشم بن مرثد الطبراني : ( عن يحيى بن معين : كذاب ، ليس بشئ ) . وقال إسحاق بن راهويه ، وأبو زرعة : ( كان يضع الحديث ) . وقال أبو حاتم : ( متروك الحديث ، ذاهب الحديث لا يشتغل به ) . وقال أبو عبيد الآجري : ( سألت أبا داود عن عمرو بن خالد الذي يروي عنه أبو حفص الأبار ، فقال : هذا كذاب ) . وقال في موضع آخر : ( سألت أبا داود عن عمرو بن خالد ، فقال : ( ليس بشئ ) . قال وكيع : كان جارنا فظهرنا منه على كذب فانتقل . قلت : كان واسطيا ؟ قال ، نعم .
[1] الإستبصار 1 : 66 . [2] رجال النجاشي ص 52 - رقم 116 .