الأيسر ، ثم مسح رأسه ورجليه بما بقي في يديه [1] . وعن أبان وجميل ، عن زرارة ، قال : حكى لنا أبو جعفر وضوء رسول الله ، فدعا بقدح ، فأخذ كفا من ماء فأسدله على وجهه ، ثم مسح وجهه من الجانبين جميعا ، ثم أعاد يده اليسرى في الإناء ، فأسدلها على يده اليمنى ، ثم مسح جوانبها ، ثم أعاد اليمنى في الإناء ، فصبها على اليسرى ، ثم صنع بها كما صنع باليمنى ، ثم مسح بما بقي في يده رأسه ورجليه ، ولم يعدهما في الإناء [2] . 8 - عن داود بن فرقد ، قال : سمعت أبا عبد الله يقول : ( إن أبي كان يقول : إن للوضوء حدا ، من تعداه لم يؤجر . وكان أبي يقول : إنما يتلدد ، فقال له رجل : وما حده ؟ قال : تغسل وجهك ويديك ، وتمسح رأسك ورجليك ) [3] . وقد عرف المجلسي معنى ( يتلدد ) بمن يتجاوز عن حد الوضوء ويتكلف مخاصمة الله في أحكامه ، من اللدد وهو الخصومة ونقل ما قاله ابن الأثير في النهاية [4] . وعلق الحر العاملي على الخبر السابق بقوله : ( والمراد أن من تعدى حد الوضوء فإنما يوقع نفسه في التحير والتردد والتعب بغير ثواب ، لأنه لم يؤمر بأكثر من مسمى الغسل والمسح ) [5] . وقد روينا سابقا عن الإمام الباقر والصادق في معنى التعدي ، وأن الباقر لما سئل عن معنى كلام الإمام أمير المؤمنين ( هذا وضوء من لم يحدث ) : فأي حدث أحدث من البول ؟ فقال : ( إنما يعني بذلك التعدي في الوضوء ، أن يزيد على حد الوضوء ) [6] .