فقلنا : بلى . فدعا بقعب فيه شئ من ماء ، فوضعه بين يديه ، ثم حسر عن ذراعيه ، ثم غمس فيه كفه اليمنى ، ثم قال : ( هكذا ، إذا كانت الكف طاهرة ) ، ثم غرف ملأها ماء ، فوضعها على جبينه ، ثم قال : ( بسم الله ) وسدله على أطراف لحيته . ثم أمر يده على وجهه وظاهر جبينه ، مرة واحدة . ثم غمس يده اليسرى فغرف بها ملأها . ثم وضعه على مرفقه اليمنى ، فأمر كفه على ساعده حتى جرى الماء على أطراف أصابعه . ثم غرف بيمينه ملأها ، فوضعه على مرفقه اليسرى ، فأمر على كفه على ساعده حتى جرى الماء على أطراف أصابعه ، ومسح مقدم رأسه ، وظهر قدميه ، ببلة يساره ، وبقية بلة يمناه [1] . وفيه ، عن عمر بن أذينة ، عن زرارة وبكير ، أنهما سألا أبا جعفر ( ع ) عن وضوء رسول الله . . فدعا بطست ، أو تور فيه ماء ، فغمس يده اليمنى ، فغرف بها غرفة ، فصبها على وجهه ، فغسل بها وجهه ، ثم غمس كفه اليسرى ، فغرف بها غرفة ، فأفرغ على ذراعه اليمنى ، فغسل بها ذراعه من المرفق إلى الكف ، لا يردها إلى المرافق ، ثم غسل كفه اليمنى ، فأفرغ بها على ذراعه اليسرى من المرفق ، وصنع بها مثل ما صنع باليمنى ، ثم مسح رأسه ، وقدميه ، ببلل كفه ، لم يحدث لهما ماء جديدا ، ثم قال : ( ولا يدخل أصابعه تحت الشراك ) . قال : ثم قال : ( إن الله يقول : يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم فليس له أن يدع شيئا من وجهه إلا غسله ، وأمر بغسل اليدين إلى المرفقين ، فليس له أن يدع من يديه إلى المرفقين شيئا إلا غسله ، لأن الله تعالى يقول : فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق ، ثم قال : وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين ، فإذا مسح بشئ من رأسه أو بشئ من قدميه ، ما بين الكعبين إلى أطراف الأصابع ، فقد أجزأه ) . قال : فقلنا : أين الكعبان ؟ قال : ها هنا . . يعني : المفصل دون عظم الساق .