بالمسح على القدمين ) [1] . وقال النيسابوري : اختلف الناس في مسح الرجلين وغسلها ، فنقل القفال في تفسيره ، عن ابن عباس ، وأنس بن مالك ، وعكرمة ، والشعبي : إن الواجب فيهما المسح ، وهو مذهب الإمامية . ثم قال : وحجة من أوجب المسح قراءة الجر في أرجلكم عطفا على رؤوسكم ، ولا يمكن أن يقال : إنه كسر على الجوار ، كما في قوله : حجر ضب خرب لأن ذلك لم يجئ في كلام الفصحاء ، وفي السنة وأيضا إنه جاء : لا لبس ولا عطف بخلاف الآية [2] . فالشعبي - كما قرأت - كان يقول بالمسح رغم كل الضغوط السياسية والاجتماعية الحاكمة آنذاك . فقد أخرج أبو نعيم بسنده ، عن الشعبي ، أنه قال : أتي بي إلى الحجاج موثقا ، فلما انتهيت إلى باب القصر ، لقيني يزيد بن أبي مسلم ، فقال : إنا لله يا شعبي ! لما بين دفتيك من العلم ، وليس بيوم شفاعة ، بوء للأمير بالشرك والنفاق على نفسك ، فبالحري أن تنجو . ثم لقيني محمد بن الحجاج فقال لي مثل مقالة يزيد . فلما دخلت عليه ، قال : وأنت يا شعبي فيمن
[1] المصنف ، لعبد الرزاق 1 : 19 / 56 . [2] تفسير غرائب القرآن ( تفسير الطبري 6 ) : 73 - 74 .