ماء الوضوء ، والإمام علي جاء يؤكد على لزوم الإسباغ وإحسان الوضوء وإعطاء الوضوء حقه . فقد جاء في مصنف ابن أبي شيبة وعبد الرزاق ، أنه كان يقول بالمسح على القدمين . حدثنا ابن علية ، عن يونس ، عن الحسن ، أنه كان يقول : إنما هو المسح على القدمين . وكان يقول : يمسح ظاهرهما وباطنهما [1] . وجاء في مصنف عبد الرزاق : عن معمر ، عن قتادة ، عن عكرمة والحسن قالا في هذه الآية : يا أيها الذين أمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين [2] . قالا : تمسح الرجلين [3] . قال الجصاص : قرأها الحسن بالخفض ، وتأولوها على المسح [4] . وقولنا السابق أن الحسن كان له اتصال وثيق بالحكام ، أو أنه ولي القضاء في زمن عمر بن عبد العزيز وغيرها ، لا يعني أن جميع آرائه مستقاة من السلطان ، بل إن دوره في الفقه كان كدور سفيان الثوري وأبي حنيفة وأمثالهما من الذين كانت لهم شخصية علمية مستقلة ، وإن تعاطف هؤلاء العلماء مع الدولة كان تارة لأجل خوفهم من الاصطدام بالسلطة ، وأخرى لتقارب وجهات النظر بينهما ، وإليك هذا النص عن الحسن البصري لتقف على الحقيقة أكثر . قال محمد بن موسى الحرش : حدثنا ثمامة بن عبيدة ، قال : حدثنا عطية بن محارب ، عن يونس بن عبيد ، قال : سألت الحسن ، قلت : يا أبا سعيد إنك تقول : قال رسول الله ، وإنك لم تدركه !