responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : وضوء النبي ( ص ) نویسنده : السيد علي الشهرستاني    جلد : 1  صفحه : 241

إسم الكتاب : وضوء النبي ( ص ) ( عدد الصفحات : 472)


قال : أليس ضيعتم ما ضيعتم فيها [1] !
ولماذا نرى العبادة في هذا العهد جسدا بلا روح ، وقالبا بلا محتوى ؟ !
فقد أخرج البخاري ، عن الأعمش ، قال : سمعت سالما قال : سمعت أم الدرداء تقول : دخل علي أبو الدرداء ، وهو مغضب ، قلت : ما أغضبك ؟
فقال : والله ! ما أعرف من أمة محمد ( ص ) إلا أنهم يصلون جميعا [2] .
وهل تطمئن نفوسنا بعد هذا إلى أحاديث أمثال هؤلاء الحكام واجتهادات الحجاج وفتاوى عبد الملك و . . بعد أن عرفنا مواقفهم من الشريعة ؟
عجبا لدوران الزمان ! . . إذ كيف صار هؤلاء حكاما حتى يتصدروا للقضاء والإفتاء ، بعد أن جذبوا إليهم من وعاظ السلاطين ذلك العدد الذي تمكنوا من خلاله من أن يقولوا كل ما يريدون ! !
قال سعيد بن جبير : كان رجاء بن حياة يعد من أفقه فقهاء الشام ، ولكن كنت إذا حركته ، وجدته شاميا يقول : قضى عبد الملك بن مروان بكذا وكذا [3] .
وأحسبك - بعد هذا - قد عرفت عبد الملك ، وعرفت موقفه من الشريعة .
وأضيف لك أنه هو الذي بنى القبة فوق الصخرة والجامع الأقصى ، وجعلها بمثابة الكعبة يطوفون حولها ، وينحرون يوم العيد ، ويحلقون رؤوسهم . . . وذلك بعد أن صاح الناس به ، حينما منع ابن الزبير من حج بيت الله [4] !
وهو الذي نفذ آراءه بالقوة والقائل : إنه كان قبلي من الخلفاء يأكلون ويؤكلون ، وإني والله لا أداوي أدواء هذه الأمة إلا بالسيف ، ولست بالخليفة المستضعف -



[1] صحيح البخاري 1 : 140 .
[2] صحيح البخاري 1 : 166 - باب فضل صلاة الفجر في جماعة ، فتح الباري 2 : 109 .
[3] انظر : ترجمة رجاء بن حياة في طبقات الفقهاء وتهذيب الكمال 9 : 154 .
[4] البداية والنهاية 8 : 283 .

241

نام کتاب : وضوء النبي ( ص ) نویسنده : السيد علي الشهرستاني    جلد : 1  صفحه : 241
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست