جاءهم البينات ) [1] . فمن الموثوق به على إبلاغ الحجة ؟ وتأويل الحكمة ؟ إلا إلى أهل الكتاب ، وأبناء أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، الذين احتج الله بهم على عباده ، ولم يدع الخلق سدى من غير حجة . هل تعرفونهم ؟ أو تجدونهم إلا من فروع الشجرة المباركة ، وبقايا صفوة الذين أذهب الله عنهم الرجس ، وطهرهم تطهيرا ، وبرأهم من الآفات ، وافترض مودتهم في الكتاب [2] ؟ ! وقال عليه السلام لرجل شاجره في مسألة شرعية فقهية : ) يا هذا ! لو صرت إلى منازلنا ، لأريناك آثار جبرئيل في رحالنا ، أفيكون أحد أعلم بالسنة منا [3] . وقال أيضا : إن دين الله لا يصاب بالعقول الناقصة ، والآراء الباطلة ، والمقاييس الفاسدة ، لا يصاب إلا بالتسليم . فمن سلم لنا سلم ، ومن اقتدى بنا هدي ، ومن كان يعمل بالقياس والرأي هلك ، ومن وجد في نفسه - مما نقوله ، أو نقضي به - حرجا ، كفر بالذي أنزل السبع المثاني والقرآن العظيم ، وهو لا يعلم [4] . وبين الإمام الباقر سبب تأكيدهم وسر إرجاع المسلمين إليهم ، بأنهم مكلفون