المؤمن كالمدغل . . . [1] . وفي قوله لمعاوية : ) فسبحان الله ! ما أشد لزومك للأهواء المبتدعة والحيرة المتبعة مع تضييع الحقائق واطراح الوثائق التي هي لله طلبة وعلى عباده حجة . . . ( إلى آخره . وقد قال الجاحظ وهو في معرض إشارته للذين يعتقدون برأي الأمويين : وقد أربت عليهم نابتة عصرنا ومبتدعة دهرنا فقالت : لا تسبوه [ أي معاوية ] فإن له صحبة ، وسب معاوية بدعة [2] ، ومن يبغضه فقد خالف السنة ، فزعمت أن من السنة ترك البراءة ممن جحد السنة . ولا نريد التفصيل في هذا البحث ، بل مكتفين بالإشارة إلى أن هذه الفكرة كغيرها إنما هي دسيسة حكومية تخفي وراءها أهدافا سياسية ! 4 - إثارة مسألة عدم اجتماع الخلافة والنبوة في بني هاشم ، والتي أثيرت من قبل في اجتماع السقيفة [3] ، مع العلم بأنهم مسلمون وجميع الناس سواسية أمام حكم الله ، وصريح قوله ( ص ) : ) خلفائي اثنا عشر كلهم من قريش [4] ، ودلالة القرآن باجتماع ذلك بقوله تعالى : ( وورث سليمان داود ) [5] . كانت هذه بعض خيوط المخطط الأموي ضد علي وبني هاشم ، وهناك
[1] نهج البلاغة 3 : 18 / 17 . [2] أما سب علي بن أبي طالب فلا ! ينظر كلام الجاحظ في رسالته المطبوعة في آخر النزاع والتخاصم ، للمقريزي : 94 . [3] في هذا حوار لابن عباس مع عمر . . راجع : الطبري 4 : 223 - 224 وغيره من كتب التاريخ . [4] صحيح مسلم 3 : 1453 / 10 ، سنن الترمذي 3 : 340 / 2323 . [5] النمل : 16 .