إسم الكتاب : وضوء النبي ( ص ) ( عدد الصفحات : 472)
قال السندي في تعليقته على النسائي : ( من بغض علي ) : أي لأجل بغضه ، أي : وهو كان يتقيد بالسنن ، فهؤلاء تركوها بغضا له [1] . وأخرج ابن حزم في المحلى : أهل رسول الله حتى رمى الجمرة وأبو بكر وعمر [2] . . ولم يذكر عثمان . وعن عبد الرحمن بن يزيد : إن عبد الله بن مسعود لبى حين أفاض من جمع ، فقيل له : عن أي هذا ؟ وفي لفظ مسلم : فقيل : أعرابي هذا ؟ ! فقال : أنسي الناس أم ضلوا ؟ . . سمعت الذي نزلت عليه سورة البقرة يقول في هذا المكان : ( لبيك اللهم لبيك ) [3] . وفي النصين الأخيرين دلالة إلى أن الخليفة عثمان كان لا يرتضي التلبية ، وأنه كان قد طبع الناس على تركها ، بحيث كانوا يعتبرونها ليست من الدين ، وأن معاوية قد سار على نهج الخليفة كما ظهر ذلك من النص الأول . وما كانت هذه الأمثلة إلا نموذجا لكثير من النصوص المبثوثة في الكتب والدالة على التزام معاوية بنهج الخليفة وسعيه لتطبيق فقه عثمان ورأيه . وبعد هذا . . نتساءل : أيعقل أن يتخطى معاوية وضوء الخليفة ، مع ما عرفت عنه من تبنيه لآرائه الفقهية ؟ ! وماذا يجدي نقل كل تلك الفضائل لعثمان ، ألم تكن هي مقدمة للأخذ بفقهه والسير على نهجه ؟ وكيف يترك معاوية فقه عثمان ، وهو الخليفة الأموي المظلوم ! ! ويسمح بانتشار فقه الناس المخالفين له ولعثمان ؟ ! لسنا بصدد البحث في أن عثمان هل هو الذي أثر في الأمويين ، أم هو المتأثر
[1] هامش سنن النسائي 5 : 253 . [2] انظر المحلى 7 : : 135 - 136 ، فتح الباري 3 : 419 - 420 . [3] صحيح مسلم 2 : 932 / 270 .