وحصرها في كتبهم - وإن أشاروا إلى بعضها ، استطرادا . أضف إلى ذلك ، أن بحث العلامة الأميني يختص بالغدير ، وكتاب المجلسي يختص بروايات أهل البيت . . هذا أولا . وثانيا : إن الشيخ الأميني في كتابه الغدير لم يسر على ما انتهجناه - في دراسة قضية الوضوء - من الأسلوب العلمي التحليلي ، المتلخص بجمع المفردات الصغيرة للقضية ، وتأليفها ومتابعتها بالشرح والتفسير ابتداءا لما أخرجه مسلم بن حمران : إن ناسا يتحدثون وانتهاءا بالحقائق التي سيصلها في آخر الكتاب . نعم ، إن الشيخ الأميني قد درس القضايا بما فيها من النصوص الثابتة والمنقولة في الإحداث والإبداع مما ورد ذكره في كتب السير والتاريخ ، ولا يدعي أكثر من ذلك . ومن هنا ، فإننا نهيب بالأخوة الباحثين انتهاج طريقة التحليل العلمي عند دراستهم لمفردات الخلاف بين المذاهب ، لما تؤول إليه من نتائج باهرة يقبلها كل ذي لب باحث عن الحقيقة . وبهذا نكون قد انتهينا إلى ما يهمنا من عهد الإمام علي [1] .