نام کتاب : واقع التقية عند المذاهب والفرق الإسلامية من غير الشيعة الإمامية نویسنده : ثامر هاشم حبيب العميدي جلد : 1 صفحه : 84
وهذا الحديث يدل أيضا على مشروعية التقية ، وان صاحبها لا يؤاخذ بشئ ما دام مكرها عليها ، وقد مر في كلام ابن العربي المالكي ما له علاقة بهذا الحديث ودلالته على التقية في تفسيره للآية الثانية ، فراجع . 3 - الحديث المروي عن ابن عمر ( ت / 65 ه ) ، عن النبي ( ص ) أنه قال : المؤمن الذي يخالط الناس ، ويصبر على أذاهم أعظم أجرا من المؤمن الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم [1] . ولا تخفى ما في مخالطة الناس من أمور توجب المداراة ، التي تدخل من هذا الباب في حقل التقية . 4 - أخرج الهيثمي ( ت / 807 ه ) من طريق إبراهيم بن سعيد ، عن النبي ( ص ) أنه قال : كيف أنتم في قوم مرجت عهودهم وأماناتهم وصاروا حثالة ؟ وشبك بين أصابعه . قالوا : كيف نصنع ؟ قال : اصبروا وخالقوا الناس بأخلاقهم ، وخالفوهم بأعمالهم [2] . ولعمري ، هل هناك أصرح من هذا بالتقية ؟ وكيف تكون مخالقة حثالة الناس بأخلاقهم ، ومخالفتهم في أعمالهم من غير تقية ؟ 5 - حديث ابن عمر عن النبي ( ص ) أنه قال : لا ينبغي للمؤمن أن يذل نفسه ، قال : قلت : يا رسول الله كيف يذل نفسه ؟ قال : يتعرض من البلاء لما لا يطيق [3] .
[1] سنن ابن ماجة 2 : 1338 / 4032 ، والسنن الكبرى / البيهقي 10 : 89 ، ورواه البيهقي من طريق آخر بلفظ : ( أفضل ) مكان ( أعظم أجرا ) ، ومثله في حلية الأولياء / أبو نعيم 5 : 62 و 7 : 365 ، والجامع لأحكام القرآن / القرطبي 10 : 359 - رواه عن البغوي . [2] كشف الأستار / الهيثمي 4 : 113 / 2324 . [3] م . ن 4 : 112 / 2323 .
84
نام کتاب : واقع التقية عند المذاهب والفرق الإسلامية من غير الشيعة الإمامية نویسنده : ثامر هاشم حبيب العميدي جلد : 1 صفحه : 84