نام کتاب : واقع التقية عند المذاهب والفرق الإسلامية من غير الشيعة الإمامية نویسنده : ثامر هاشم حبيب العميدي جلد : 1 صفحه : 67
الندامة بهم كما حلت بمن سبقهم ، بقتلهم الأنبياء عليهم السلام ، ولو لم يكن صادقا فلن يضرهم ، لأن الله لا يهدي من هو مسرف كذاب . وأي كان الصحيح من القولين ، فإن الرجل المؤمن كان قد كتم إيمانه في صدره على وجه التقية من قومه حفظا على نفسه من بطش فرعون وأعوانه . والقرآن الكريم لم يصفه - على تقيته هذه - بأنه كان مخادعا منافقا يظهر خلاف ما يعتقد ، وأنه لا يعرف صدقه من كذبه ، بل وصفه بأحب الأوصاف إليه تعالى ، وهي صفة الإيمان ، فهو مؤمن بنص القرآن الكريم ، بل هو من الصديقين على لسان المصطفى ( ص ) ، وكفى بذلك فخرا . فقد أخرج علماء الحديث من أهل السنة ، عن ابن عباس وغيره ، عن رسول الله ( ص ) أنه قال : الصديقون ثلاثة : حبيب النجار مؤمن آل ياسين ، ومؤمن آل فرعون الذي قال : ( أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله ) ، والثالث : علي بن أبي طالب ، وهو أفضلهم [1] ، وهذا ما عرفه المفسرون كما سيأتي في كلماتهم . قال ابن عطية الأندلسي المالكي ( ت / 541 ه ) - نقلا عن الجوهري - : وقد أثنى الله على رجل مؤمن من آل فرعون كتم إيمانه وأسره ، فجعله الله تعالى في كتابه ، وأثبت ذكره في المصاحف لكلام قاله في مجلس من مجالس الكفر [2] .
[1] أخرج الحديث المتقي الهندي في كنز العمال 11 : 601 / 32897 ، 32898 ، عن ابن النجار ، عن ابن عباس . وعن أبي نعيم في الحلية ، وابن عساكر عن ابن أبي ليلى . وذكره القرشي في مسند شمس الأخبار : 98 ، وقال محمد بن حسين الجلال في حاشية كشف الأستار : 98 : وحسنه السيوطي . وقد أخرج هذا الحديث أغلب المفسرين من أهل السنة في تفسيرهم للآية المتقدمة . [2] المحرر الوجيز / ابن عطية 14 : 132 .
67
نام کتاب : واقع التقية عند المذاهب والفرق الإسلامية من غير الشيعة الإمامية نویسنده : ثامر هاشم حبيب العميدي جلد : 1 صفحه : 67