نام کتاب : واقع التقية عند المذاهب والفرق الإسلامية من غير الشيعة الإمامية نویسنده : ثامر هاشم حبيب العميدي جلد : 1 صفحه : 66
هذا من قوله تعالى [1] . والأول أرجح ، فقد نص عليه أكثر المفسرين ، ويدل عليه تظاهر هذا المؤمن بمظهر الناصح الشفيق عليهم ، الحريص على مصلحتهم ، وأنه لا يهمه أمر موسى عليه السلام بقدر ما تهمه مصلحة فرعون وقومه كما في قوله : ( وإن يك صادقا يصبكم بعض الذي يعدكم ) . فهذا القول يدل بظاهره على أنه أراد أن يوهمهم ، وإلا فهو غير شاك في أنه سيصيبهم غضب الله تعالى فيما لو أقدموا على قتل موسى عليه السلام . كما أن ما قاله هذا المؤمن لقومه بعد ذلك يدل على هذه الحقيقة ويرشد إليها . كقوله : ( يا قوم لكم الملك اليوم ظاهرين في الأرض فمن ينصرنا من بأس الله إن جاءنا ) [2] . وكقوله : ( يا قوم إني أخاف عليكم مثل يوم الأحزاب ) [3] . وكقوله : ( ويا قوم إني أخاف عليكم يوم التناد ) [4] . ولا شك أن هذه الأقوال تدل على أن هذا المؤمن كان يشعر قومه بأقواله هذه بأنه منهم وعلى دينهم واعتقادهم ، غاية الأمر أنه يروم ما فيه مصلحتهم ، إذ عسى أن يكون موسى عليه السلام صادقا فيما يقول فعندما تحل