نام کتاب : واقع التقية عند المذاهب والفرق الإسلامية من غير الشيعة الإمامية نویسنده : ثامر هاشم حبيب العميدي جلد : 1 صفحه : 61
إسم الكتاب : واقع التقية عند المذاهب والفرق الإسلامية من غير الشيعة الإمامية ( عدد الصفحات : 235)
أما ما ذكرناه من أقوال غير هؤلاء وهؤلاء من الأحناف والحنابلة فهو على عكس ذلك أيضا ، وسيأتي المزيد من إثبات هذه الحقيقة - التي أكدها الشوكاني وغيره - في الفصل الأخير من هذا البحث عند تناول التقية في فقه المذاهب والفرق الإسلامية . وقال الفقيه الشافعي المفسر محمد بن عمر الجاوي النووي ( ت / 1316 ه ) : ( من كفر بالله من بعد إيمانه ) : أي : من تلفظ بكلمة الكفر من بعد إيمانه به تعالى فعليه غضب من الله ( إلا من أكره ) على التلفظ بالكفر فتلفظ به بأمر لا طاقة له به كالتخويف بالقتل ، وكالضرب الشديد ، وكالإيلامات القوية مما يخاف على نفسه أو على عضو من أعضائه ( وقلبه مطمئن بالإيمان ) أي : والحال إن قلبه لم تتغير عقيدته . ثم أورد بعد هذا قصة عمار بن ياسر رضي الله عنه ، وتقيته من المشركين [1] . وذكر السيد جمال الدين القاسمي الشامي ( ت / 1332 ه ) في تفسير هذه الآية بعض التنبيهات . منها : إن الآية الكريمة قد استدلوا بها على أن المكره غير مكلف ، وأن الإكراه يبيح التلفظ بكلمة الكفر ، مع شرط طمأنينة القلب بالإيمان ، كما استدلوا بها على نفي طلاق المكره ، وعتاقه ، وكل قول أو فعل صدر منه إلا ما استثني وعزاه إلى السيوطي الشافعي ( ت / 911 ه ) في كتابه : الإكليل . ثم قال بعد التنبيهات : قال سعيد بن جبير : قلت لابن عباس : أكان المشركون يبلغون من أصحاب رسول الله ( ص ) من العذاب ما يعذرون به في
[1] تفسير النووي المسمى ب : مراح لبيد لكشف معنى قرآن مجيد 1 : 466 .
61
نام کتاب : واقع التقية عند المذاهب والفرق الإسلامية من غير الشيعة الإمامية نویسنده : ثامر هاشم حبيب العميدي جلد : 1 صفحه : 61