نام کتاب : واقع التقية عند المذاهب والفرق الإسلامية من غير الشيعة الإمامية نویسنده : ثامر هاشم حبيب العميدي جلد : 1 صفحه : 58
إذا التقية - وبموجب هذا القول ونظائره المتقدمة - تصح في الدماء وهتك الأعراض ! ! وقال ابن حجر العسقلاني الشافعي ( ت / 852 ه ) : وأما من أكره على ذلك فهو معذور بالآية ، لأن الاستثناء من الإثبات نفي ، فيقتضي أن لا يدخل الذي أكره على الكفر تحت الوعيد ، والمشهور : إن الآية المذكورة نزلت في عمار بن ياسر ، كما جاء من طريق أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر ، قال : أخذ المشركون عمارا فعذبوه حتى قاربهم في بعض ما أرادوا . . . [1] . وأخرج عن الطبري ( ت / 310 ه ) ما رواه بسنده عن ابن عباس ( ت / 68 ه ) أنه قال : أخبر الله أن من كفر بعد إيمانه فعليه غضب من الله ، وأما من أكره بلسانه وخالفه قلبه بالإيمان لينجو بذلك من عدوه ، فلا حرج عليه ، إن الله إنما يأخذ ( يؤاخذ ) العباد بما عقدت عليه قلوبهم [2] . أما الشربيني الشافعي ( ت / 977 ه ) فقد علق على ما أفتى به النووي الشافعي ( ت / 676 ه ) بعدم رده المكره على الكفر بقوله - بعد أن استدل بالآية المتقدمة - : لا يكون مرتدا ، لأن الإيمان كان موجودا قبل الإكراه ، وقول المكره ملغى ما لم يحصل فيه اختيار لما أكره عليه ، كما لو أكره على الطلاق ، فإن العصمة كانت موجودة قبل الإكراه ، فإذا لم يحصل منه اختيار لما أكره عليه لم يقع عليه طلاق [3] .
[1] فتح الباري / ابن حجر العسقلاني 12 : 262 . [2] م . ن 12 : 263 . [3] مغني المحتاج في شرح المنهاج / الشربيني 4 : 137 - مطبوع بهامش منهاج الطالبين للنووي . وانظر : منهاج الطالبين 4 : 137 و 4 : 174 .
58
نام کتاب : واقع التقية عند المذاهب والفرق الإسلامية من غير الشيعة الإمامية نویسنده : ثامر هاشم حبيب العميدي جلد : 1 صفحه : 58