responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : واقع التقية عند المذاهب والفرق الإسلامية من غير الشيعة الإمامية نویسنده : ثامر هاشم حبيب العميدي    جلد : 1  صفحه : 56


ما يفهم من عبارة المفسرين أن جبرا قد استمر ارتداده عن الإسلام في الظاهر تقية لمدة طويلة إلى أن أسلم مولاه الحضرمي الذي كان قد أكره جبرا على الكفر .
وقال ابن كثير الشافعي ( ت / 774 ه‌ ) : وأما قوله : ( إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ) ، فهو استثناء ممن كفر بلسانه ، ووافق المشركين بلفظه مكرها لما ناله من ضرب وأذى ، وقلبه يأبى ما يقول ، وهو مطمئن بالإيمان بالله ورسوله .
وقد روى العوفي عن ابن عباس : أن هذه الآية نزلت في عمار بن ياسر ، حين عذبه المشركون حتى يكفر بمحمد ( ص ) ، فوافقهم على ذلك مكرها ، وجاء معتذرا إلى النبي ( ص ) ، فأنزل الله هذه الآية .
ثم نقل عن الطبري ( ت / 310 ه‌ ) ما رواه في قصة عمار بن ياسر رضي الله عنه ، وعن البيهقي ( ت / 458 ه‌ ) أنه قال : إنه - أي : عمار بن ياسر - سب النبي ( ص ) ، وذكر آلهتهم بخير . فشكا ذلك إلى النبي ( ص ) ، فقال : يا رسول الله ! ما تركتك حتى سببتك ، وذكرت آلهتهم بخير . قال : كيف تجد قلبك ؟ قال : مطمئنا بالإيمان . فقال : إن عادوا فعد .
ثم قال : ولهذا اتفق العلماء على أن المكره على الكفر يجوز له أن يوالي إبقاء لمهجته ، ويجوز له أن يأبى مستدلا بشهادة حبيب بن زيد الأنصاري ، وسلامة صاحبه حين امتحنهما مسيلمة الكذاب ، فاستشهد الأول لامتناعه عن الإقرار لما أراده الكذاب ، ونجا الثاني لموافقته على ما أراد ، وبقول النبي ( ص ) له : وأما أنت فأخذت بالرخصة [1] .



[1] تفسير القرآن العظيم / ابن كثير 2 : 609 .

56

نام کتاب : واقع التقية عند المذاهب والفرق الإسلامية من غير الشيعة الإمامية نویسنده : ثامر هاشم حبيب العميدي    جلد : 1  صفحه : 56
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست