نام کتاب : واقع التقية عند المذاهب والفرق الإسلامية من غير الشيعة الإمامية نویسنده : ثامر هاشم حبيب العميدي جلد : 1 صفحه : 52
أكرهه على التلفظ بكلمة الكفر ، فها هنا يباح له ، ولكنه لا يجب . المرتبة الثالثة : أنه لا يجب ولا يباح بل يحرم ، وهذا مثل ما إذا أكرهه إنسان على قتل إنسان آخر ، أو على قطع عضو من أعضائه ، فها هنا يبقى الفعل على الحرمة الأصلية . وهل يسقط القصاص عن المكره ( لو قتل ) أم لا ؟ قال الشافعي رحمه الله في أحد قوليه - : يجب القصاص [1] . أقول : إن القول الآخر للإمام الشافعي رحمه الله هو : لا قصاص على من يقتل تقية ، ولا بد من حمل هذا القول الأخير على التقية ، لأنه عاش في ظل ظروف أوجبت عليه التقية في هذا الحكم ، كما سنشير إليه في الفصل الثاني من هذا البحث ، وذلك في بيان مواقف الصحابة والتابعين وغيرهم من التقية . واحتج الفقيه ابن قدامة الحنبلي ( ت / 620 ه ) بهذه الآية على جواز التقية عند الإكراه عليها ، ثم قال : وإنما أبيح له فعل المكره عليه ، دفعا لما يتوعده به من العقوبة فيما بعد [2] . كما أن من أكره على كلمة الكفر فأتى بها ، لم يصر كافرا عنده ، قال : وبهذا قال مالك ، وأبو حنيفة ، والشافعي [3] ، وقد ذكر تفصيلات أخرى ستأتي عند الحديث عن التقية في فقه الحنابلة . وقال القرطبي المالكي ( ت / 671 ه ) : هذه الآية نزلت في عمار بن ياسر في قول أهل التفسير ، لأنه قارب بعض ما ندبوه إليه . ثم نقل عن ابن عباس أنه
[1] التفسير الكبير 20 : 122 . [2] المغني / ابن قدامة 8 : 262 . [3] م . ن 10 : 97 - مسألة : 7116 .
52
نام کتاب : واقع التقية عند المذاهب والفرق الإسلامية من غير الشيعة الإمامية نویسنده : ثامر هاشم حبيب العميدي جلد : 1 صفحه : 52