responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : واقع التقية عند المذاهب والفرق الإسلامية من غير الشيعة الإمامية نویسنده : ثامر هاشم حبيب العميدي    جلد : 1  صفحه : 27


( قل إن تخفوا ما في صدوركم أو تبدوه يعلمه الله ويعلم ما في السماوات وما في الأرض والله على كل شئ قدير ) [1] .
قال الرازي الشافعي ( ت / 606 ه‌ ) في تفسير الآية المتقدمة : إنه تعالى لما نهى المؤمنين عن اتخاذ الكافرين أولياء ظاهرا وباطنا واستثنى عنه التقية في الظاهر ، أتبع ذلك بالوعيد على أن يصير الباطن موافقا للظاهر في وقت التقية ، وذلك لأن من أقدم عند التقية على إظهار الموالاة فقد يصير إقدامه على ذلك الفعل بحسب الظاهر سببا لحصول تلك الموالاة في الباطن . فلا جرم بين تعالى أنه عالم بالبواطن كعلمه بالظواهر ، فيعلم العبد إنه لا بد أن يجازيه على ما عزم عليه في قلبه [2] .
حالات الإكراه التي تصح فيها التقية :
تصح التقية في حالات الإكراه الخارجة عن أفعال القلوب غالبا ، بحيث يستطيع المكره علمها عند المكره ، وأمثلتها كثيرة لا حصر لها .
منها : الإكراه على شرب الخمرة ، أو أكل لحم الخنزير .
ومنها : الإكراه على شتم المؤمن ، أو موالاة الكافر ظاهرا .
ومنها : الإكراه على ترك الواجب ، كالإفطار في شهر رمضان ، ونحوه .
والخلاصة : إن تأثير الإكراه يجب ان لا يتعدى إلى الاعتقادات القلبية ، لأنها مما لا يحكم فيها الإكراه أصلا ، ولا يعلم ثباتها من تغيرها غير الله تعالى ولا يد لغيره تعالى عليها . بل يجب حصر تأثير الإكراه في دائرة اللفظ ، والفعل



[1] آل عمران 3 : 29 .
[2] التفسير الكبير / الفخر الرازي 8 : 15 .

27

نام کتاب : واقع التقية عند المذاهب والفرق الإسلامية من غير الشيعة الإمامية نویسنده : ثامر هاشم حبيب العميدي    جلد : 1  صفحه : 27
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست