نام کتاب : واقع التقية عند المذاهب والفرق الإسلامية من غير الشيعة الإمامية نویسنده : ثامر هاشم حبيب العميدي جلد : 1 صفحه : 234
ولقد كان للصحابة رضي الله عنهم موقف واضح من التقية ، إذ صرحوا بجوازها ، وعملوا بها زرافات ووحدانا ، وقد عززنا عملهم بالتقية بواحد وثلاثين مثالا ، كانت من بينها أمثلة كثيرة على التقية الجماعية التي اشترك بها ما لا يعلم عدده من الصحابة إلا الله تعالى . كما كان للتابعين موقف من التقية إذ صرحوا بجوازها وعملوا بها أيضا ، وهذا ما أوضحناه بأمثلة كثيرة من تقيتهم ، وذلك في واحد وثلاثين مثالا ، وقد رأينا في تقية الصحابة والتابعين الكثير منهم ممن حمله الإكراه على أن يحلف بالله على خلاف الواقع ، أو يفتي بخلاف الحق إرضاء للسلطان واتقاء من شره وظلمه . وقد تتبعنا العصرين - ما وسعنا - المواقف الصريحة إزاء التقية قولا وفعلا ابتداء من السنة السابعة قبل الهجرة المشرفة وحتى نهاية سنة / 179 ه ، وهي من أواخر عمر التابعين . فوجدنا من مواقفهم إزاء التقية ما لا ينسجم بحال من الأحوال مع ادعاء أن التقية كذب وخداع وافتراء ! ! ثم انتقلنا بعد ذلك إلى موقف تابعي التابعين ومن جاء بعدهم وصولا إلى عصرنا الحاضر ، نقلب صفحات التاريخ ونبحث في طيات السنين ، ونسترق السمع خلف أبواب السلاطين ، فسمعنا العجب العجاب من كلمات المؤمنين ، ورأينا الأعجب من أفعالهم تقية من هؤلاء الظالمين ، وذلك في أربعة وعشرين مثالا . ولقد تبين من خلال الفصل الثاني الذي استوعب من مواقف المسلمين - على امتداد تاريخهم - من التقية وذلك في ستة وثمانين مثالا ان الظلم والاضطهاد الذي مر به التابعون وتابعوهم ليس له نظير في تاريخ الإسلام إلا
234
نام کتاب : واقع التقية عند المذاهب والفرق الإسلامية من غير الشيعة الإمامية نویسنده : ثامر هاشم حبيب العميدي جلد : 1 صفحه : 234