نام کتاب : واقع التقية عند المذاهب والفرق الإسلامية من غير الشيعة الإمامية نویسنده : ثامر هاشم حبيب العميدي جلد : 1 صفحه : 176
كما لعن من يقول القرآن كلام الله ويسكت ، فقال : وقالت طائفة : القرآن كلام الله وسكتت ، وهي الواقفة الملعونة [1] . أقول : لا سبيل إلى إنكار تقية الإمام أحمد بن حنبل في هذه المسألة على جميع التقديرات ، وهي واقعة منه لا محالة سواء صح ما عن اليعقوبي والجاحظ ، أو لم يصح - عنهما - ذلك . أما مع القول بصحة ما ذكراه ، فالتقية واضحة ، ولا لبس فيها . وأما مع عدمه ، فلا إشكال في وقوع التقية أيضا ، لأن سكوته في عهد المأمون - إذا ما قورن بتصريحه في عهد المتوكل - سيكون من أوضح مظاهر التقية . ثم إن موقف الإمام أحمد بن حنبل مع فرض عدم اعترافه بخلق القرآن ، لا دليل فيه على عدم مشروعية التقية ، غاية الأمر أنه رأى حرمة العمل بالتقية في هذا الموقف بعينه ، وعلى نفسه دون الآخرين ، لأنه كان القدوة لعامة الناس ، فرأى - كما يقول الأستاذ الشملاوي - انه إذا ما لم يقف هذا الموقف ، ينزلق هذا الرأي في هاوية لا ينبز له رأس أبدا فوقف هذا الموقف محتملا أيضا انطلاقه - في هذا الموقف - من رأيه الفقهي ، انه لا تقية في دار الإسلام [2] . 72 - البخاري ( ت / 256 ه ) : يمكن معرفة موقف البخاري من التقية ، وذل من خلال ما قدمناه من
[1] الرد على الجهمية لابن حنبل في كتاب الدومي : 28 - نقلا عن بحوث مع أهل السنة والسلفية : 184 . [2] التقية في إطارها الفقهي / الشملاوي : 190 .
176
نام کتاب : واقع التقية عند المذاهب والفرق الإسلامية من غير الشيعة الإمامية نویسنده : ثامر هاشم حبيب العميدي جلد : 1 صفحه : 176