نام کتاب : واقع التقية عند المذاهب والفرق الإسلامية من غير الشيعة الإمامية نویسنده : ثامر هاشم حبيب العميدي جلد : 1 صفحه : 170
الموقف الأول : مع هارون الرشيد في ذم العلويين ! المعروف بين سائر المؤرخين ، أن الإمام الشافعي قد مكث مدة في اليمن ، وأكثر قبائل اليمن تميل إلى العلويين ، مع ميل الشافعي نفسه إلى العلويين ، ومن هنا جاءت محنته ، بل واتهم بالتشيع أيضا . ولم يكن ذلك خافيا على جواسيس الرشيد ، فقد كتب إليه حماد البربري من اليمن رسالة يخوفه فيها من العلويين ، ويحذره أشد التحذير من الشافعي ، حتى ذكر له بأن ما يخرج من لسان الشافعي هو أشد من سيف المقاتل ! ولهذا أمر الرشيد أن يحمل الشافعي مع بعض العلويين إلى بغداد [1] . ولما وصلوا إلى بغداد أمر الرشيد بقتل العلويين جميعا فقتلوا حالا ، وأما الشافعي فقد قال كلاما تقية لا يعبر عن واقع قال : أأدع من يقول إني ابن عمه ، وأصير إلى من يقول إني عبده [2] . وقد ترك هذا الكلام أثرا في نفس الرشيد فعفى عنه . الموقف الثاني : رأيه في خلافة هارون الرشيد . وهذا الموقف أوضح من الأول في التقية ، وهو ما أورده أبو نعيم الأصبهاني ( ت / 430 ه ) في حلية الأولياء في خبر طويل خلاصته : إن الشافعي أحضر يوما وهو مقيد في الحديد إلى مجلس هارون الرشيد ، وكان في المجلس بعض خصومه ، منهم بشر المريسي المعتزلي ( ت / 218 ه )