نام کتاب : واقع التقية عند المذاهب والفرق الإسلامية من غير الشيعة الإمامية نویسنده : ثامر هاشم حبيب العميدي جلد : 1 صفحه : 169
أبي الفضل الهاشمي قال : قلت لأبي : لم تجلس إلى فلان ، وقد عرفت عداوته ؟ فقال : أخبئ نارا وأقدح عن ود ! [1] . وما أقرب هذا القول من قول أبي الدرداء المتقدم في الفصل الأول : إنا لنكشر في وجوه قوم وإن قلوبنا لتلعنهم . 65 - تقية علي بن إسحاق من هارون الرشيد ( ت / 193 ه ) : كان علي بن إسحاق بن عبد الله بن العباس ، من حاشية هارون الرشيد ، ومن المقربين إليه ، والمطلعين على أسراره ، وقد اتقى من الرشيد في غير موضع التقية ، وذلك فيما حكاه الشبراوي الشافعي ( ت / 1171 ه ) من أنه كان على علم بما عزم عليه هارون من إبادة البرامكة واستئصال شأفتهم ، ورغم ذلك لم تبدر منه أدنى بادرة في إنذار البرامكة بطريقة لا تثير غبار الشك لدى الرشيد في إفشاء سره ، ولا تؤدي إلى الفتنة ، وذلك بتقديم النصح مثلا وما شابهه ، بل ابتعد حتى عن دورهم - حتى حصلت نكبتهم - تقية على نفسه من بطش الرشيد [2] . 66 - تقية الإمام الشافعي ( ت / 204 ه ) : ومن المواقف التي تشهد على تقية الإمام الشافعي - فيما وقفت عليه - موقفان ، وكلاهما مع هارون الرشيد ، وهما :