نام کتاب : واقع التقية عند المذاهب والفرق الإسلامية من غير الشيعة الإمامية نویسنده : ثامر هاشم حبيب العميدي جلد : 1 صفحه : 167
ولهذا فإن ما نذكره من تقية أبي يوسف في الإفتاء ، وإن كنا لا نعلم نوع الإكراه عليها ، إلا أنها محمولة على الإكراه المبيح لذلك إن شاء الله ، وإن كان ظاهر بعض فتاويه في نظر حاسديه لا تستوجب مخالفة للشرع الحنيف . ومن تقيته في الفتيا ، ما توضحه المواقف التالية : الموقف الأول : مع المهدي العباسي . ذكر السيوطي ( ت / 911 ه ) ان الرشيد قد أحب جارية من جواري المهدي ، فراودها عن نفسها ، فامتنعت وبينت له أن أباه قد طاف بها ، ولكن الرشيد قد هام بها حبا ، فأرسل إلى أبي يوسف فأفتاه فيما رغب [1] . الموقف الثاني : مع هارون الرشيد . وذكر السيوطي أيضا ، ان هارون الرشيد دعاه مرة في الليل ، فأفتاه بما يوافق هواه ، فأمر له بمائة ألف درهم [2] . الموقف الثالث : مع أم جعفر البرمكي . روى الخطيب البغدادي ( ت / 463 ه ) بسنده عن أبي عبد الله اليوسفي قال : إن أم جعفر كتبت إلى أبي يوسف : ما ترى في كذا وكذا ، وأحب الأشياء إلي أن يكون الحق فيه كذا ؟ فأفتاها بما أحبت ، فبعثت إليه بحق فضة فيه حقاق فضة مطبقات في كل واحدة لون من الطيب ، وفي جام دارهم وسطها جام فيه دنانير . . [3] .
[1] تاريخ الخلفاء / السيوطي : 291 . [2] م . ن : 291 . [3] تاريخ بغداد 14 : 252 .
167
نام کتاب : واقع التقية عند المذاهب والفرق الإسلامية من غير الشيعة الإمامية نویسنده : ثامر هاشم حبيب العميدي جلد : 1 صفحه : 167