نام کتاب : واقع التقية عند المذاهب والفرق الإسلامية من غير الشيعة الإمامية نویسنده : ثامر هاشم حبيب العميدي جلد : 1 صفحه : 154
فلا أخلى الله هذا الأمر ممن قربه من نبيه . فأجابه أبو العباس بجواب جميل ، وقال : مثلك من خطب عن العلماء ، فأحسنوا اختيارك ، وأحسنت في البلاغ . فلما خرجوا ، قالوا له : ما أردت بقولك : ( إلى قيام الساعة ) ، وقد انقضت الساعة ؟ قال : احتلت لنفسي وأسلمتكم للبلاء ، فسكت القوم ، وعلموا ان الحق ما صنع [1] . الموقف الثالث - في مبايعة المنصور ( ت / 158 ه ) : ذكر ابن عبد البر القرطبي المالكي ( ت / 463 ه ) ، ان جماعة من الفقهاء دخلوا على المنصور ، وكان فيهم أبو حنيفة ، وقد أقبل المنصور على أبي حنيفة وتركهم فقال : أنت صاحب حيل ، فالله شاهد عليك أنك بايعتني صادقا من قلبك . قال : الله يشهد علي حتى تقوم الساعة . فقال : حسبك . فلما انصرف أبو حنيفة ، قال له أصحابه : حكمت على نفسك بيعته حتى تقوم الساعة . قال : إنما عنيت حتى تقوم الساعة من مجلسك ، إلى بول ، أو غائط ، أو حاجة ، حتى تقوم من مجلسك ذلك [2] . الموقف الرابع - في بناء مدينة بغداد سنة ( 145 ه ) : لقد كان أبو حنيفة يجاهر في أمر إبراهيم بن عبد الله بن الحسن ، ويفتي
[1] أخبار أبي حنيفة 14 - 15 ، أبو حنيفة - حياته ، عصره - آراؤه الفقهية / محمد أبو زهرة : 41 ، وتاريخ المذاهب الإسلامية لأبي زهرة أيضا 2 : 155 . [2] الانتقاء / ابن عبد البر : 159 .
154
نام کتاب : واقع التقية عند المذاهب والفرق الإسلامية من غير الشيعة الإمامية نویسنده : ثامر هاشم حبيب العميدي جلد : 1 صفحه : 154