نام کتاب : واقع التقية عند المذاهب والفرق الإسلامية من غير الشيعة الإمامية نویسنده : ثامر هاشم حبيب العميدي جلد : 1 صفحه : 153
السجن ، فقال له الرجل : يا أبا حنيفة أيحل للرجل إذا أمره السلطان الأعظم أن يقتل رجلا ، أن يقتله ؟ فأجابه بلباقة : كان الرجل ممن وجب عليه القتل ؟ قال : نعم . قال : فاقتله . قال : فإن لم يكن مما وجب عليه القتل ؟ قال : السلطان الأعظم لا يأمر بقتل من لا يستحق القتل [1] . الموقف الثاني - في مبايعة السفاح ( ت / 136 ه ) : روى أبو يوسف ( ت / 182 ه ) ، عن داود الطائي قال : لما نزل أبو العباس الكوفة ، وجه العلماء فجمعهم فقال : إن هذا الأمر قد أفضى إلى أهل بيت نبيكم ، وجاءكم الله بالفضل ، وإقامة الحق ، وإنه يا معشر العلماء أحق من أعان عليه ( أنتم ) ، ولكم الحباء ، والكرامة والضيافة من مال الله ما أحببتم ، فبايعوا بيعة تكون لكم عند إمامكم حجة عليكم ، وأمانا في معادكم ، لا تلقون الله بلا إمام فتكونوا ممن لا حجة له ، ولا تقولوا : أمير المؤمنين نهابه أن نقول الحق . فنظر القوم إلى أبي حنيفة ، فقال : إن أحببتم أن أتكلم عني وعنكم ، فامسكوا . قالوا : قد أحببنا ذلك ، فقال : الحمد لله الذي بلغ الحق من قرابة نبيه ( ص ) ، وأماط عنا جور الظلمة ، وبسط ألسنتنا بالحق ، وقد بايعناك على أمر الله والوفاء لك إلى قيام الساعة ،