نام کتاب : واقع التقية عند المذاهب والفرق الإسلامية من غير الشيعة الإمامية نویسنده : ثامر هاشم حبيب العميدي جلد : 1 صفحه : 127
وهكذا كان جابر رضي الله عنه ، يرى أن لا جناح عليه في طاعة الظالم إذا أكرهه على التقية ، قال السرخسي الحنفي ( ت / 92 ه ) : وعن جابر رضي الله عنه ، قال : لا جناح علي في طاعة الظالم إذا أكرهني عليها - أي : التقية - [1] . 30 - القاضي شريح ( ت / 78 ه ) : عندما أدخل هانئ بن عروة رحمه الله على عبيد الله بن زياد والي الكوفة سنة 60 ه طالبه بمسلم بن عقيل بن أبي طالب عليه السلام ، وكان في داره ثم انتهى الامر إلى أن هشم ابن زياد وجه هانئ رحمه الله بعمود من حديد وأودعه السجن ، قال المؤرخ لوط بن يحيى : وبلغ عمرو بن الحجاج أن هانئا قد قتل ، فأقبل في مذحج حتى أحاط بالقصر ، ومعه جمع عظيم ، ثم نادى : أنا عمرو بن الحجاج ، هذه فرسان مذحج ووجوهها لم تخلع طاعة ولم تفارق جماعة ، وقد بلغهم أن صاحبهم يقتل ، فأعظموا ذلك . فقيل لعبيد الله : هذه مذحج بالباب ، فقال لشريح القاضي : ادخل على صاحبهم فانظر إليه ، ثم اخرج فاعلمهم أنه حي لم يقتل ، وأنك قد رأيته . فدخل إليه شريح فنظر إليه . وقد حدث شريح إسماعيل بن طلحة عن تقيته في ذلك اليوم فقال : دخلت على هانئ فلما رآني ، قال : يا الله يا للمسلمين أهلكت عشيرتي ؟ فأين أهل الدين ؟ وأين أهل المصر ؟ تفاقدوا يخلوني وعدوهم وابن عدوهم ! ! والدماء تسيل على لحيته ، إذ سمع الرجة على باب القصر ، وخرجت ،