نام کتاب : واقع التقية عند المذاهب والفرق الإسلامية من غير الشيعة الإمامية نویسنده : ثامر هاشم حبيب العميدي جلد : 1 صفحه : 117
العاص كما في قصة التحكيم المعروفة ، وكيف ان أبا موسى خلع عليا عليه السلام بخدعة من ابن العاص الذي أثبت صاحبه في الحكم ، ولما انفصل الأمر على هذا خطب معاوية ، وقوله : فليطلع لنا قرنه ، تعريض منه بابن عمر وعمر ، وقوله : ( أحق به منه ومن أبيه ) ، أي : أحق بأمر الخلافة من ابن عمر وعمر بن الخطاب ! وقول ابن عمر : ( من قاتلك وأباك . . ) يريد به عليا عليه السلام ، إذ كان قد قاتل معاوية وأباه يومي أحد والخندق ، وهما كانا كافرين [1] . على أن قول ابن عمر : فحللت حبوتي ، وهممت ان أقول ، لا يدل على تقية ابن عمر وحده ، وانما يدل على تقية غيره من الصحابة الذين حضروا خطبة معاوية ، إذ ليس من المعقول ان يخطب معاوية على ابن عمر وحده ، كما أن تأييد الصحابي المعروف حبيب بن مسلمة بن مالك الفهري ( ت / 42 ه ) لعبد الله بن عمر يكشف عن تقية الفهري ومن حضر معهما أيضا . ويظهر من سيرة الصحابي ابن عمر أنه كان يتقي من الأمويين وولاتهم كثيرا ، فقد أشار الإمام مسلم ( ت / 261 ه ) إلى مبايعة ابن عمر ليزيد بن معاوية وإنكاره على عبد الله بن مطيع خروجه على يزيد إبان ما كان من موقعة الحرة [2] المشهورة التي استمر فيها قتل المؤمنين من المهاجرين والأنصار بسيوف جند أهل الشام ، الذين خربوا مدينة الرسول ( ص ) وأكثروا فيها الفساد ، حيث أباحوا المدينة المنورة ثلاثة أيام بلياليها مما لا يخفى هذا على سائر الباحثين . وهذا الموقف من ابن عمر لا يفسر التفسير الصحيح إلا على أساس التقية
[1] راجع شروح صحيح البخاري ، مثل عمدة القاري للعيني 17 : 185 - 186 ، وفتح الباري لابن حجر العسقلاني 7 : 223 ، وإرشاد الساري للقسطلاني 6 : 324 - 325 . [2] صحيح مسلم 3 : 1478 / 1851 - كتاب الإمارة ، باب / 13 .
117
نام کتاب : واقع التقية عند المذاهب والفرق الإسلامية من غير الشيعة الإمامية نویسنده : ثامر هاشم حبيب العميدي جلد : 1 صفحه : 117