responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : واقع التقية عند المذاهب والفرق الإسلامية من غير الشيعة الإمامية نویسنده : ثامر هاشم حبيب العميدي    جلد : 1  صفحه : 116


تنطف قلت : قد كان من أمر الناس ما ترين ، فلم يجعل لي من الأمر شئ ؟ فقالت إلحق ، فإنهم ينتظرونك ، وأخشى أن يكون في احتباسك عنهم فرقة . فلم تدعه حتى ذهب .
فلما تفرق الناس ، خطب معاوية ، قال : من كان يريد أن يتكلم في هذا الأمر فليطلع لنا قرنه ، ولنحن أحق به منه ، ومن أبيه . قال حبيب بن مسلمة فهلا أجبته ، قال عبد الله :
فحللت حبوتي ، وهممت أن أقول : أحق بهذا الأمر من قاتلك وأباك على الإسلام ، فخشيت أن أقول كلمة تفرق بين الجمع ، وتسفك الدم ، ويحمل عني غير ذلك ، فذكرت ما أعد الله في الجنان .
قال حبيب : حفظت وعصمت . قال محمود ، عن عبد الرزاق : ونوساتها [1] ، انتهى بتمامه .
وبمراجعة شروح صحيح البخاري ، نرى أن قوله : ( قد كان من أمر الناس ما ترين ) . أراد به ما وقع بين علي عليه السلام ومعاوية من القتال في صفين ، واجتماع الناس على الحكومة بينهم . . ثم شاور عبد الله بن عمر أخته حفصة في التوجه إليهم أو عدمه ، فأشارت عليه باللحوق بهم خشية أن ينشأ من غيبته اختلاف يفضي إلى استمرار الفتنة .
ومعنى قوله : ( فلم تدعه حتى ذهب ، فلما تفرق الناس خطب معاوية ) أي : ان حفصة لم تدعه حتى حضر التحكيم بين أبي موسى الأشعري ، وعمرو بن



[1] صحيح البخاري 5 : 140 - كتاب بدء الخلق ، باب غزوة الخندق . وقوله : ( ونسواتها تنطف ) غلط ، والصحيح : ونوساتها تنطف ، أي ذوائبها تقطر ، والمراد من الحبوة : ثوب يلقى على الظهر ويربط طرفاه على الساقين بعد ضمهما . كذا في عمدة القاري للعيني 17 : 185 .

116

نام کتاب : واقع التقية عند المذاهب والفرق الإسلامية من غير الشيعة الإمامية نویسنده : ثامر هاشم حبيب العميدي    جلد : 1  صفحه : 116
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست